فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1303

بالثلاث ما روى ابن عدي عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا

إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات

مع ما أخرج الدارقطني بسند صحيح عن عطاء موقوفا على أبي هريرة أنه كان إذا ولغ الكلب في الإناء أهراقه ثم غسله ثلاث مرات ولا يضر رفع الأول قول ابن عدي لم يرفعه غير الكرابيسي والكرابيسي لم أجد له حديثا منكرا غير هذا فقد قال أيضا لم أر به بأسا في الحديث وقال شيخنا الحافظ صدوق فاضل ثم كما مال شيخنا المصنف الحكم بالضعف والصحة إنما هو في الظاهر أما في نفس الأمر فيجوز صحة ما حكم بضعفه ظاهرا وثبوت كون مذهب أبي هريرة ذلك قرينة تفيد أن هذا مما أجاده الراوي المضعف وحينئذ فيعارض حديث السبع ويقدم عليه لأن مع حديث السبع دلالة التقدم بما كان من التشديد في أمر الكلاب أول الأمر حتى أمر بقتلها والتشديد في سؤرها يناسب كونه إذ ذاك وقد ثبت نسخ ذلك فإذا عارض قرينه معارض كان التقدمة له وهذا معنى قول صاحب الهداية والأمر الوارد بالسبع محمول على الابتداء وبغلبة الظن من غير اشتراط عدد هذا مع زيادة ثم الظاهر أن ليس الغسل منها تعبديا بل لأجلها فيكون المناط ظن زوالها كما في الطهارة من غيرها من سائر النجاسات الغير المرئيات ووقوع غسل أبي هريرة ثلاثا جاريا مجرى الغالب لا أنه ضربة لازب كما قالوا مثله في حديث المستيقظ والله سبحانه أعلم والمعارض الراجح وعندهم في تحريم قليل إرضاع إطلاق الكتاب كقوله تعالى { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم } والسنة كحديث الصحيحين

يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

ويقدم إطلاق الكتاب لقطعيته ويحرم من الرضاع لسلامته من القوادح سندا ومتنا بخلاف حديث الخمس فقد قال الطحاوي منكر والقاضي عياض لا حجة فيه لأن عائشة أحالت ذلك على أنه قرآن وقد ثبت أنه ليس بقرآن ولا تحل القراءة به ولا إثباته في المصحف إذ القرآن لا يثبت بخبر الواحد فسقط التعلق به

( أو نقلا )

أي أو هما منسوخان نقلا والمفيد للنسخ نقلا بالنسبة إلى تعلق طهارة الإناء بغسله سبعا من ولوغ الكلب عمل أبي هريرة على خلافه لأنه كما قال شيخنا المصنف رحمه الله تعالى ظنية خبر الواحد إنما هو بالنسبة إلى غير راويه فأما بالنسبة إلى راويه الذي سمعه من في النبي صلى الله عليه وسلم فقطعي حتى ينسخ به الكتاب إذا كان قطعي الدلالة في معناه فلزم أن لا يتركه إلا لقطعه بالناسخ إذ القطعي لا يترك إلا لقطعي فبطل تجويزهم تركه بناء على ثبوت ناسخ في اجتهاده المحتمل للخطأ وإذا علمت ذلك كان تركه بمنزلة روايته للناسخ بلا شبهة فيكون الآخر منسوخا بالضرورة غير أن على التقدير لزوم الثلاث لا يكون الاقتصار على وقوع الثلاث منه جاريا مجرى الغالب بل لأنه ضربة لازب بخلافه على غير تقدير لزومها فليتأمل والمفيد للنسخ نقلا بالنسبة إلى تعلق التحريم بخمس رضعات ما روى المشايخ عن ابن عباس لما قيل له إن الناس يقولون إن الرضعة لا تحرم قال كان ذلك ثم نسخ وعن ابن مسعود قال آل أمر الرضاع إلى أن قليله وكثيره يحرم وعن ابن عمر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت