فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1303

النهار موجود فالشمس طالعة أو غيرهما كان دخلت فأنت طالق

( والانتفاء )

أي انتفاء الجزاء

( للانتفاء )

أي لانتفاء الشرط

( ليس من مفهومه )

أي الشرط

( بل )

انتفاء الجزاء

( لازم لتحققه )

أي انتفاء الشرط قد يتخلف عنه كما في قوله تعالى { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء } { وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا } فلا جرم أن قال

( ويجيء الأول )

وهو أن انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط لعدم دليل ثبوته

( ويتحد )

قول مثبتيه

( بقول الحنفية )

إن عدم المشروط عند عدم الشرط هو العدم الأصلي كما فيما قبل التعليق هذا وفي شرح البزدوي مشيرا إلى أن التعليق بالشرط يوجب عدم الحكم عند عدم الشرط عند الشافعي ولا يوجبه عندنا بل عدم الحكم مبقي على العدم الأصلي حينئذ اعلم أن هذا ليس على الإطلاق عنده حتى لو قال إن لم تدخلي الدار فأنت غير طالق فدخلت لم تطلق عنده ويجوز أن يجاب عنه بأنه قائل به غير أنه لم يحكم بالطلاق في مثل هذه الصورة لأنه من باب المفهوم وبمثله لا تزول حقوق العباد لاحتياجهم إليها بخلاف حقوق الله فإنه مالك لنواصي العباد مطاع على الإطلاق تجب طاعته بأقصى ما يمكن فجاز إثبات حقوقه بمثله ولذا لو قال لزيد لا تعتق عبدي الأسود لا يكون أمرا بإعتاق عبيده البيض والشقر ونحوهما ومع أن التقييد بالوصف عنده يدل على انتفاء الحكم عند انتفائه وينبغي أن يتفرع على مذهبه أنه لو قال لزيد أعتق عبيدي البيض ثم قال أعتق عبيدي السود قبل إعتاقه أن ينعزل عن وكالته الأولى وإن قيل بعدم العزل فله وجه أيضا لأن الصريح أقوى من المفهوم وفيه نظر من وجه آخر على المذهبين لأن الحكم متى علق بأمر مساو له كان علة أو لم يكن كزنى المحصن مع الرجم أو كالرجم مع إحصان الزاني أو بالإبدال كجواز التيمم مع فقد الماء فإن المعلقات فيها دائرة مع المعلق به وجودا وعدما بالاتفاق فلا بد من تحرير موضع الخلاف فإذن الواجب أن يقول الحكم متى علق بأمر ابتداء بصلة الشرط ولم يكن ذلك الأمر مساويا له ولا شرطا عقليا كالعلم للإرادة ولا يكون المعلق من العبادات البدنية فإنه لا يدل على انتفاء الحكم عند انتفائه ولا ينعقد المعلق حال كونه معلقا علة مجوزة للحكم عندنا وعند الشافعي يدل نفيه على نفيه وينعقد علة مجوزة

( وفائدة الخلاف أن النفي )

أي نفي الحكم عن غير المشروط

( حكم شرعي عنده )

أي الشافعي لأنه من مدلول الدليل اللفظي المذكور

( وعدم أصلي عندهم )

أي الحنفية لعدم تعرض الدليل المذكور إليه لا بالنفي ولا بالإثبات

( فلا يخص وأحل لكم ما وراء ذلكم بمفهوم ومن لم يستطع الآية وإن لم يشترط الاتصال كقوله ولا ينسخ على قولنا المتأخر ناسخ خلافا له )

أي فيتفرع على هذه الفائدة أنه لا يكون عندنا عموم قوله تعالى { وأحل لكم ما وراء ذلكم } مخصوصا بمفهوم قوله تعالى { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم } وإن تنزلنا إلى أن اتصال المخصص بالمخصص ليس بشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت