اعتباره
( فبعد صحته )
أي الدليل
( كان دليلنا )
على بعده
( معارضا )
له فلا يثبت وجوب اعتبار ما يؤدي إليه من كثرة المعارضة في حكم المسكوت إذ لا يجوز العمل به مع وجود معارضه وتعقبه المصنف بأن ذلك إذا لم يرجح عليه فقال
( والحق أن أ كل دليل يخرج عن الأصل بعد صحته )
أي الدليل ويعارض ما يوافق الأصل
( يقدم )
المخرج على الموافق
( وإلا لزم مثله في حجية خبر الواحد وغيره )
لأن وضع الأدلة لذلك لأنها لإثبات التكاليف إثباتا ونفيا والتكليف مطلقا خلاف الأصل
( ويدفع )
من قبل الحنفية
( بأن ذلك )
أي ترجيح مثبت خلاف الأصل إنما هو
( عند تساويهما )
أي الدليلين
( في استلزام المطلوب وأدلتكم )
على اعتباره
( بينا أن شيئا منها لا يستلزم اعتباره )
أي المفهوم
( ومثله )
أي المذكور في مفهوم الصفة من مقبول الأدلة كعدم فائدة التقييد لولاه ومزيفها كتكثير الفائدة على القول به من جانب المثبت ومن الأجوبة عنها من جانب النافي يكون
( في الشرط )
أي في مفهومه
( من الجانبين )
المثبت والنافي مع اختصاصه بحديث يعلى
( وشرطه ) أي مفهوم الشرط
( ما تقدم من عدم خروجه )
أي المقيد وهو الشرط هنا
( مخرج الغالب )
كقوله تعالى { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا } كما هو أحد الوجوه ونحوه أي هذا الشرط مما لا يتعين معه مفهوم الشرط كالخوف
( ويخصه )
أي مفهوم الشرط من الأدلة المثبتة له على قول مثبتيه
( قولهم إنه )
أي الشرط
( سبب )
للجزاء والجزاء مسبب عنه وانتفاء السبب يوجب انتفاء المسبب متحدا كان السبب أو متعددا
( فعلى اتحاده ظاهر )
لامتناع المسبب بدون سببه
( وعلى جواز التعدد )
أي تعدد السبب كما في المسببات النوعية
( الأصل عدم غيره )
أي غير السبب المذكور
( فإذا انتفى )
السبب المذكور انتفى مطلقا أي مطلق السبب لأن غير المذكور وإن كان جائزا فالأصل عدمه حتى يثبت ووجوده وهذا معنى
( ملاحظة للنفي الأصلي ما لم يقم دليل الوجود )
أي وجود سبب آخر للجزاء والفرض عدمه
( مع أن الكلام فيما إذا استقصى البحث عن آخر فلم يوجد )
آخر
( فإن احتمال وجوده )
أي آخر حينئذ
( يضعف فيترجح العدم )
أي عدم آخر
( والمفهوم ظني لا يؤثر فيه الاحتمال 9
المرجوح فينتفي المسبب ظاهرا حينئذ وإن لم ينتف قطعا كما في الاتحاد وهو كاف في المطلوب وتعقب المصنف هذا بقوله
( ولا يخفى أن هذا رجوع عن أنه )
أي مفهوم الشرط
( مدلول اللفظ إلى إضافته إلى انتفاء السبب وهو )
أي والقول بانتفاء الحكم عند عدم الشرط لانتفاء سببه هو
( قول الحنفية إنه )
أي انتفاء الحكم عند عدم الشرط
( يبقى على عدمه الأصلي في التحقيق والأقرب لهم )
أي لمثبتيه في الاستدلال
( إضافته )
أي مفهوم الشرط
( إلى شرطية اللفظ المفادة للأداة )
بناء
( على أن الشرط ما ينتفي الجزاء بانتفائه فيكون )
انتفاء الجزاء لانتفاء الشرط
( مدلولا )
لفظيا حينئذ
( للأداة والجواب منع كون الشرط سوى ما جعل سببا للجزاء )
أي منع كونه غير ما دخل عليه أداة دالة على سببية الأول ومسببية الثاني ذهنا أو خارجا سواء كان علة للجزاء كأن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود أو معلولا كأن كان