فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1303

الرأي فيكون حال المسكوت مكشوفا بدون الاجتهاد حينئذ لكن على هذا أن يقال إن في تسليم كون عدم المساواة ليس لازما بينا لكل فرد فرد من أفراد التخصيص على سبيل الاستغراق تأملا ثم هذا ما تقدم الوعد به بقوله وسيدفع

( ولهم )

أي وللحنفية كأنهم ذكروا بذكر نفي المفهوم إذ هو يستلزم النافي

( غيره )

أي هذا المعول عليه

( أدلة منظور فيها )

غالبها في الحقيقة اعتراضات

( منها انتفاؤه )

أي المفهوم

( في الخبر نحو في الشام غنم سائمة )

فإنه لا يدل على عدم المعلوفة فيها كما هو معلوم من اللغة والعرف قطعا

( مع عموم أوجه الإثبات )

له في الخبر كما في الإنشاء فإنها متواطئة على أن الملجئ القول به لزوم عدم الفائدة للتخصيص لولاه وهذا قائم في الخبر كما في الإنشاء فحيث انتفى في الخبر انتفى في الإنشاء فانتفى أصلا

( وأجيب )

بوجهين

( بالتزامه )

أي المفهوم في الخبر أيضا

( إلا لدليل )

خارجي يدل على عدم إرادته فيه

( ومنه )

أي ومن الخبر الذي دل الدليل الخارجي على عدم إرادة المفهوم فيه

( المثال )

المذكور فإن العلم محيط بوجود المعلوفة في الشام

( وبالفرق )

بين الإنشاء والخبر

( بأن كون المسكوت في الخبر غير مخبر عنه )

كما هو الحال على تقدير عدم القول بالمفهوم فيه

( لا يستلزم عدم ثبوت الحكم في نفس الأمر )

للمسكوت إذ لا يلزم من عدم الإخبار عن الشيء عدمه في الخارج لجواز أن يحصل فيه ما لم يخبر عنه قط

( بخلاف الأمر ونحوه )

من الإنشاء

( فإنه لا خارج له )

أي لا متعلق له وهو النسبة الخارجية

( يجري فيه ذلك الاحتمال )

وهو أن يكون المسكوت غير محكوم عليه مع جواز كونه حاصلا في الخارج

( فإذا انتفى تعرضه )

أي الأمر ونحوه

( للمسكوت ينتفي الحكم عنه )

أي عن المسكوت

( في نفس الأمر ودفع الأول )

وهو التزام المفهوم في الخبر

( بأنه مكابرة والثاني )

وهو الفرق المذكور بين الخبر والإنشاء

( بإفادته السكوت عن المسكوت وهو )

أي السكوت عن المسكوت

( قول النافين )

فإن حاصل هذا الوجه أن الحكم منتف عن المسكوت لعدم ما يوجبه فيه فعدم ثبوته فيه بناء على عدم وجوبه وهذا تصريح بأن النفي غير مضاف إلى اللفظ كما هو مذهب النافين ذكره المصنف والدافع القاضي عضد الدين

( ومنها )

أي الأدلة المنظور فيها

( لو ثبت المفهوم )

أي اعتباره

( ثبت التعارض )

في حكم المسكوت كثيرا

( لثبوت المخالفة كثيرا )

لمقتضى المفهوم بثبوت مثل حكم المنطوق في المسكوت كقوله تعالى { لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة } فإن مقتضى المفهوم حله إذا لم يكن أضعافا مضاعفة وغيره من السمعيات كالإجماع وسنده يثبت حرمته كذلك

( وهو )

أي التعارض

( خلاف الأصل لا يصار إليه إلا بدليل )

فلا يجوز ما يؤدي إليه إلا بدليل وما أوجب كثرة التعارض في حكم المسكوت إلا اعتبار المفهوم فيجب أن لا يعتبر

فإن قيل إذا قام الدليل على اعتباره وجب أن لا يبالي بلزوم كثرة التعارض في حكم المسكوت ولجوب العمل بالدليل إذا أدى إلى خلاف الأصل قلنا

( فإن أقيم )

الدليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت