فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1303

فعلل الشبه به في البيع بالخيار بدخوله على الحكم فقط تعقبه المصنف في فتح القدير بلقائل أن يقول القمار ما حرم لمعنى الخطر بل باعتبار تعليق الملك بما لم يضعه الشارع سببا للملك فإن الشارع لم يضع ظهور العدد الفلاني في ورقة مثلا للملك والخطر طرد في ذلك لا اثر له نعم يتجه أن يقال اعتبرناه في الحكم تعليلا لخلاف الأصل اه

وأقول ولقائل أن يقول سلمنا أن القمار حرم لكون الشارع لم يضعه سببا للملك لكن الظاهر أنه ليس بأمر تعبدي محض بل لاشتماله على أمر معقول يصلح مناطا للتحريم فإذ لم يظهر أنه الخطر فلعله ما فيه من إذهاب المال لا في مقابلة غرض صحيح عند العقلاء وتملكه على صاحبه كذلك ثم كون الخطر فيه أمرا طرديا لا يمنع ثبوته علة لفساد ما دخل عليه في باب إثبات ملك المال بالنظر إلى النهي عن أمور أخرى اشتمل عليها وخيل فيها عليته للتحريم كالنهي عن بيع الملامسة والمنابذة والحصاة وقد صرح المصنف بذلك في الكلام على النهي عنها فقال ومعنى النهي كل من الجهالة وتعليق التمليك بالخطر فإنه في معنى إذا وقع حجري على ثوب فقد بعته منك أو بعتنيه بكذا اه غير أنه ظهر أن منع التعليق في إثبات ملك المال كالبيع لما فيه من احتمال الخطر المفضي إلى الفساد شرعا لا إلى القمار كما قالوه والظاهر أن بحث المصنف إنما هو في مجرد دعوى كون احتماله الخطر مفضيا إلى القمار ليس غير والله تعالى أعلم

الثاني

أن المفسر بإثبات القوة الشرعية إنما هو الإعتاق وهو المذكور في التلويح وأما العتق والعتاق فإنهما مفسران بخلوص حكمي عما كان ثابتا فيه بالرق ويلزمه ثبوت قوة شرعية لقدرته بسبب هذا على ما لم يقدر عليه فعن هذا يقال إنه القوة الشرعية إلا أن بعض المشايخ تسامحوا بإطلاق العتاق موضع الإعتاق وأجروا عليه ما هو بالحقيقة للإعتاق ملزوما ولازما من أنه إسقاط وإثبات لظهور المراد في هذا المقام فوافقهم المصنف على ذلك وأما الإضافة فمسلم كونها غير مانعة كون المضاف سببا في الحال لكن لا يصح إلحاق التعليق بها في ذلك لأن الغرض منه امتناع المتكلم أو غيره من مباشرة الشرط وعدم نزول الجزاء لأنه كما قال

( والتعليق يمين وهي )

أي اليمين تعقد

( للبر إعدام موجب المعلق )

لا وجوده

( فلا يفضي إلى الحكم )

أي فلا يصل المعلق بالتعليق إلى الحكم قبل وجود المعلق عليه لاستحالة أن يكون مانع الشيء طريقا إليه كما تراه ظاهرا في إن دخلت الدار فأنت طالق

( أما الإضافة فلثبوت حكم السبب في وقته )

أي لتعيين زمان وقوعه

( لا لمنعه )

أي الحكم من الوقوع فالغرض من أنت حر يوم الجمعة تعيين يوم الجمعة لوقوع الحرية فيه لا منعها من الوقوع

( فيتحقق )

في الإضافة

( السبب بلا مانع إذ الزمان )

المضاف إليه

( من لوازم الوجود )

للحكم أو السبب غير مؤثر في نفي أحدهما ولا وجوده فلا يستقيم إلحاق التعليق بها في ذلك

( ويرد )

على إطلاق ما علل به منع التعليق من سببية المعلق سلمنا أن التعليق يمين لكن

( كون اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت