فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1303

في كمية مدته فمسلم أن الشرط فيه داخل على الحكم فقط لكن لأمر اقتضى ذلك لم يوجد هنا كما أشار إليه قوله

( والخيار )

أي شرعيته نصا في البيع ثابت

( بخلاف القياس لدفع الغبن )

أي النقص المتوهم فيه باستيفاء النظر والتروي في اختيار ما هو الأصلح في زمانه كما هو المعنى المعقول من شرعيته إجماعا وإن اختلف في أقصى مدته وإنما كان على خلاف القياس

( لأن إثبات ملك المال )

الذي هو البيع

( لا يحتمل الخطر )

أي التعليق بما بن أن يكون وأن لا يكون

( لصيرورته قمارا )

وهو حرام ثم حيث شرع وكان المعنى المعقول من شرعيته التمكن من دفع الغبن الواقع فيهن

( فاكتفى باعتباره )

أي الشرط

( في الحكم )

أي حكم البيع وهو لزومه ابتداء ولم يعتبر في السبب الذي هو البيع أيضا فينعقد البيع بشرط الخيار سببا ويتراخى الحكم إلى سقوطه لحصول المقصود من التمكن من الرد بدون رضا صاحبه بهذا القدر لأن الضرورة متى أمكن دفعها بأيسر الأمرين لا يصار إلى أعلاهما والشافعي موافقنا على هذا فإنه قال والأصل في بيع الخيار أنه فاسد ولكن لما شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم في المصراة خيار ثلاث في البيع وروي أنه جعل لحبان بن منقذ خيار ثلاث فيما ابتاع انتهينا إلى ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اه

هذا تحقيق أحد الجوابين عن هذا

( والحق أنه )

أي انعقاد البيع بالخيار سببا في الحال مع تأخر الحكم إلى سقوطه

( مقتضى اللفظ لأن الشرط بعلى لتعليق ما بعده )

أي ما يذكر بعد لفظ على بما قبله

فقط فآتيك على أن تأتيني المعلق إتيان المخاطب )

على إتيان المتكلم بخلاف الشرط بإن وأخواتها كما ترى في آتيك إن أتيتني فإن المعلق إتيان المتكلم على إتيان المخاطب وإذا كان كذلك

( فبعتك على أني )

أو أنك أو أننا

( بالخيار أي في الفسخ فهو )

أي الفسخ

( المعلق والبيع منجز فتعلق الحكم )

الذي هو اللزوم وثبوت الملك

( دفعا للضرر )

عمن له الخيار

( لو تصرف )

من ليس له الخيار دون السبب الذي هو البيع لخلوه عن الموجب لتعلقه فلا حاجة إلى التوجيه المذكور وهذا هو الجواب الثاني ثم ما تقدم من أن البيع لا يحتمل التعليق لما ذكرنا

( بخلاف الطلاق والعتاق )

فإن كلا

( إسقاط محض يحتمله )

أي الشرط لعدم أدائه إلى القمار فيعمل فيه بالأصل وهو أن يكون داخلا على السبب فلا يتأخر حكمه عنه ويكون تعليقا من كل وجه كما هو الكامل إذ الأصل الكمال والنقصان لعارض ولا عارض هنا

( وإن كان العتاق إثباتا لكنه ليس إثباتا لملك المال )

بل إثبات قوة شرعية هي قدرة على تصرفات شرعية من الولايات كالشهادة والقضاء وانكاح نفسه وابنته الممنوع منها بالرق فلا يكون دخول الشرط عليه مؤديا إلى القمار

( فبطل إيراد أنه إثبات أيضا )

كما في التلويح ليترتب عليه عدم صحة دخول الشرط عليه فلا يلحق البيع بالخيار بهما في أن الشرط داخل عليهما ثم هنا أمران يحسن التنبه لهما

الأول

منعهم صحة تعليق ما هو إثبات ملك المال لشبهه بالقمار بما فيه من الخطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت