فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1303

لم أكن زوجتها من فلان فقد زوجتها منك وقبل الآخر فظهر أنه لم يكن زوجها ينعقد هذا النكاح لأن التعليق بشرط كائن التحقيق ألا ترى انه لو قال لامرأته أنت طالق إن كان السماء فوقنا أو الأرض تحتنا فإنها تطلق في الحال لأن هذا تعليق بشرط كائن فيكون تنجيزا وما في فوائد صاحب المحيط قال لغريمه إن كان لي عليك دين فقد أبرأتك وللطالب عليه كذا دينار صح الإبراء لأنه تعليق بشرط كائن فيكون تنجيزا إلى غير ذلك مما عمل فيه بجانب المعنى دون الصورة فلا بدع في أن يحمل قولهم الإضافة لا تمنع سببية المضاف على ما إذا كانت الإضافة إلى ما لا خطر فيه كما هو الأصل فيها والتعليق مانع من سببية المعلق في الحال على ما إذا كان المعلق فيه خطر كما هو الأصل فيه والله سبحانه أعلم

هذا وإنما لم أقل المراد بقول المصنف لانعقاده سببا في الحال على ما عرف يعني في باب التدبير من أنه لا بد لثبوت الملك وزواله من الأهلية لهما والموت سالب لهذه الأهلية فامتنع أن يجعل قوله المذكور حال حياته سببا بعد موته فلزمت سببيته في الحال وإلا انتفت أصلا لكنها لم تنتف شرعا فثبت ما قلنا لأن هذا ونحوه يفيد أن سببية القول المذكور للحرية في الحال في باب التدبير إنما تثبت ضرورة زوال الأهلية إذا وجد المعلق عليه وحينئذ يقال عليه لا يصح إلحاق إذا جاء غد فأنت حر بإذا مت فأنت حر في ثبوت السببية في الحال لأن ثبوتها في مسالة التدبير للضرورة المذكورة وما ثبت للضرورة يتقدر بقدرها وهي منتفية في إذا جاء غد فأنت حر لانتفاء المانع المذكور إذ ليس موت القائل بمظنون قبل الغد فضلا عن كونه محققا ويكون الجواب بهذا لمن استشكل هذا الفرع على مسألة التدبير دافعا للإشكال ولا يحتاج إلى الجواب بشيء من الأجوبة الماضية ثم أنى يكون الفرق بين الإضافة والتعليق بالخطر وعدمه مستلزما لمساواة إذا جاء غد فأنت حر لإذا مت فأنت حر في عدم جواز البيع قبل الغد كما قبل الموت مع الإعراض عن جعل المناط في مسألة التدبير عدم الخطر بل ضرورة تصحيح قول المدبر شرعا وهي منتفية في المقيسة فليتأمل

( وقيل المراد بالسبب في نحو قولنا المعلق ليس سببا في الحال العلة وفي المضاف )

أي وبالسبب في قولنا المضاف سبب في الحال

( السبب المفضي وهو )

أي السبب المفضي

( السبب الحقيقي )

كما يذكر في موضعه

( وحينئذ )

أي حين إذ يكون المراد بالسبب فيهما ذلك

( لا خلاف )

في المعنى بين نفي السببية عن المعلق وإثباتها للمضاف ليكون بينهما تقابل الإثبات والسلب لأن المنفي عن المعلق ليس المثبت للمضاف بل غيره حتى يصح نفي السببية عنه بالمعنى الذي نفيتها به عن المعلق كما يصرح به

( وارتفعت الاشكالات )

السالفة فيقال عدم جواز التعجيل في إن قدم فلان فعلي صدقة لعدم وجود علة الوجوب وجواز التعجيل في لله علي صدقة يوم يقدم فلان لوجود السبب الحقيقي كما في تعجيل زكاة النصاب قبل الحول وجواز بيع العبد قبل الغد في إذا جاء غد فأنت حر لعدم وجود علة عتقه ثم كان مقتضى هذا جواز بيع المدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت