لم أكن زوجتها من فلان فقد زوجتها منك وقبل الآخر فظهر أنه لم يكن زوجها ينعقد هذا النكاح لأن التعليق بشرط كائن التحقيق ألا ترى انه لو قال لامرأته أنت طالق إن كان السماء فوقنا أو الأرض تحتنا فإنها تطلق في الحال لأن هذا تعليق بشرط كائن فيكون تنجيزا وما في فوائد صاحب المحيط قال لغريمه إن كان لي عليك دين فقد أبرأتك وللطالب عليه كذا دينار صح الإبراء لأنه تعليق بشرط كائن فيكون تنجيزا إلى غير ذلك مما عمل فيه بجانب المعنى دون الصورة فلا بدع في أن يحمل قولهم الإضافة لا تمنع سببية المضاف على ما إذا كانت الإضافة إلى ما لا خطر فيه كما هو الأصل فيها والتعليق مانع من سببية المعلق في الحال على ما إذا كان المعلق فيه خطر كما هو الأصل فيه والله سبحانه أعلم
هذا وإنما لم أقل المراد بقول المصنف لانعقاده سببا في الحال على ما عرف يعني في باب التدبير من أنه لا بد لثبوت الملك وزواله من الأهلية لهما والموت سالب لهذه الأهلية فامتنع أن يجعل قوله المذكور حال حياته سببا بعد موته فلزمت سببيته في الحال وإلا انتفت أصلا لكنها لم تنتف شرعا فثبت ما قلنا لأن هذا ونحوه يفيد أن سببية القول المذكور للحرية في الحال في باب التدبير إنما تثبت ضرورة زوال الأهلية إذا وجد المعلق عليه وحينئذ يقال عليه لا يصح إلحاق إذا جاء غد فأنت حر بإذا مت فأنت حر في ثبوت السببية في الحال لأن ثبوتها في مسالة التدبير للضرورة المذكورة وما ثبت للضرورة يتقدر بقدرها وهي منتفية في إذا جاء غد فأنت حر لانتفاء المانع المذكور إذ ليس موت القائل بمظنون قبل الغد فضلا عن كونه محققا ويكون الجواب بهذا لمن استشكل هذا الفرع على مسألة التدبير دافعا للإشكال ولا يحتاج إلى الجواب بشيء من الأجوبة الماضية ثم أنى يكون الفرق بين الإضافة والتعليق بالخطر وعدمه مستلزما لمساواة إذا جاء غد فأنت حر لإذا مت فأنت حر في عدم جواز البيع قبل الغد كما قبل الموت مع الإعراض عن جعل المناط في مسألة التدبير عدم الخطر بل ضرورة تصحيح قول المدبر شرعا وهي منتفية في المقيسة فليتأمل
( وقيل المراد بالسبب في نحو قولنا المعلق ليس سببا في الحال العلة وفي المضاف )
أي وبالسبب في قولنا المضاف سبب في الحال
( السبب المفضي وهو )
أي السبب المفضي
( السبب الحقيقي )
كما يذكر في موضعه
( وحينئذ )
أي حين إذ يكون المراد بالسبب فيهما ذلك
( لا خلاف )
في المعنى بين نفي السببية عن المعلق وإثباتها للمضاف ليكون بينهما تقابل الإثبات والسلب لأن المنفي عن المعلق ليس المثبت للمضاف بل غيره حتى يصح نفي السببية عنه بالمعنى الذي نفيتها به عن المعلق كما يصرح به
( وارتفعت الاشكالات )
السالفة فيقال عدم جواز التعجيل في إن قدم فلان فعلي صدقة لعدم وجود علة الوجوب وجواز التعجيل في لله علي صدقة يوم يقدم فلان لوجود السبب الحقيقي كما في تعجيل زكاة النصاب قبل الحول وجواز بيع العبد قبل الغد في إذا جاء غد فأنت حر لعدم وجود علة عتقه ثم كان مقتضى هذا جواز بيع المدبر