فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1303

لظهوره فيه وسوقه له ظاهر عند الشافعية لغرض دلالته عليه دلالة راجحة عن وضع أو عرف وينفرد ظاهرهم عن نص الحنفية في لفظ له معنى مطابقي لم يسق له والتزامي سيق له يمكن اجتماعهما وقد ظهر في كل منهما فإنه بالنسبة إلى كل منهما ظاهر الشافعية وبالنسبة إلى ما سيق له نص الحنفية لا بالنسبة إلى ما لم يسق له فصدق على هذا اللفظ بالنسبة إلى هذا المعنى ظاهر عند الشافعية ولم يصدق عليه نص عند الحنفية وهذا إذا أريد بالمعنى المدلول عليه في تعريف الظاهر ما هو أعم من المطابقي كما هو الظاهر وإلا فإن أريد به المعنى المطابقي فالوجه ما كانت النسخة عليه أولا وهو ما لفظه وهو قسم من النص عند الحنفية أي الظاهر بهذا المعنى قسم من النص عندهم لأنه كما أفاده حاشية عليه أن النص على ما تقدم ما ظهر معناه وعرف ما هو المقصود بسوقه ولا يشكل أنه قد يقصد بسوق اللفظ إفادة معناه بأن يكون ذلك هو الغرض وقد يقصد به غيره كما مر من القصد إلى رد التسوية فلزم انقسام النص قسمين اه

( وإن اختلفوا )

أي الحنفية والشافعية

( في قطعية دلالته )

أي هذا القسم من ظاهرا لشافعية الذي هو نص الحنفية أو هذا القسم من نص الحنفية الذي هو ظاهر الشافعية على ما كانت عليه النسخة أولا

( وظنيتها )

أي دلالته المذكورة فقال أكثر الحنفية قطعية وقال الشافعية ظنية فإنه لا خلاف في الحقيقة لاختلاف مرادهم بالقطعية والظنية ومن ثمة قال

( والوجه أنه )

والأحسن الاقتصار على لأنه أي اختلافهم

( لفظي فالقطعية للدلالة والظنية باعتبار الإرادة فلا اختلاف )

فمراد الحنفية القطع بثبوت دلالته على المعنى ولا يختلف في ذلك إذ بعد العلم بوضعه للمعنى يلزم من سماعه الانتقال إليه وهو معنى الدلالة ومراد الشافعية ظن إرادة المعنى باللفظ فإن الفهم عن العلم بالوضع وإن ثبت قطعا لكن كون المعنى مرادا غير مقطوع به لجواز كون المراد غير المعنى الوضعي المنتقل إليه عند سماع اللفظ ولا يختلف فيه فلا خلاف كما لا خلاف في وجوب العمل بالوضعي ما لم ينفه دليل كذا أفاده المصنف رحمه الله تعالى قلت ولا يعرى عن تأمل فإن ظاهر كلام الحنفية القطع بالإرادة أيضا تبعا للقطع بالدلالة حيث لا موجب للمخالفة وان هذا التجويز لكونه لا عن دليل ليس بمانع للقطع والله تعالى أعلم

( واستمروا )

أي الشافعية

( على إيراد المؤول قرينا له )

أي للظاهر وسيعرف تعريف المؤول

( فيقال الظاهر والمؤول كالخاص والعام لإفادة المقابلة فيلزم في الظاهر عدم الصرف )

عن معناه كما يلزم في المؤول الصرف عنه تحقيقا للمقابلة بينهما

وإلا )

أي وإن لم يلزم ذلك

0 اجتمعا )

أي الظاهر والمؤول في اللفظ الواحد لكن باعتبارين لإمكانه حينئذ فالمنقول لعلاقة ولم يشتهر كالأسد دلالته على الأول ظاهرة وعلى الثاني مؤولة وإن اشتهر وهو المسمى بالمنقول كالصلاة فهو على العكس

( إذ )

اللفظ

( المصروف )

عن معناه الراجح إلى معنى مرجوح

( لا تسقط دلالته على الراجح )

أي على المعنى الراجح كقوله تعالى { فإنما يبخل عن نفسه }

( فيكون )

المصروف

( باعتباره )

أي كونه دالا على الراجح

( ظاهرا وباعتبار الحكم بإرادة المرجوح مؤولا ) قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت