المفسر )
بعد اشتراط ظهور معناه
( عدم الاحتمال )
للتخصيص والتأويل
( احتمل النسخ أولا )
يحتمل
( و )
المعتبر
( في المحكم عدمه )
أي احتمال شيء من ذلك
( فهي )
أي هذه الأقسام متمايزة بحسب المفهوم واعتبار الحيثية
( متداخلة )
بحسب الوجود فيجوز صدق كل منها على كل من الباقية لا متباينة
( وقول فخر الإسلام في المفسر إلا أنه يحتمل النسخ سند للمتأخرين في التباين )
بين الأقسام لأنه موجب للتباين بينه وبين المحكم وإذا كان بينهما تباين فكذا ينبغي أن يكون بين الباقية
( إذ لا فصل بين الأقسام )
التباين وعدمه فإنه لم يقل أحد بأن بعضها متباين وبعضها متداخل في الاصطلاح
( وبه )
أي وبقول فخر الإسلام هذا
( يبعد نفي التباين عن كل المتقدمين )
على ما هو ظاهر التلويح لأن الظاهر أن فخر الإسلام منهم وقد أفاد قوله هذا التباين
( ولعدم التباين )
بينها عند المتقدمين
( مثلوا الظاهر )
بقوله تعالى { يا أيها الناس اتقوا } { الزانية والزاني فاجلدوا } الآية { والسارق والسارقة فاقطعوا } الآية
( وبالأمر والنهي مع ظهور ما سيق له )
أي مع ظهور معاني هذه العبارات وظهور كونها مسوقة لمعان تقصد بها فلو قالوا بالتباين بين الظاهر والنص بالسوق وعدمه لم يمثلوا للظاهر بهذه الأمثلة لوجود السوق فيها
( واقتصر بعضهم )
أي صاحب البديع
( في )
تمثيل
( النص )
على إباحة العدد
( على مثنى إلى رباع )
من قوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } وعلى التفرقة بين البيع والربا بحل بالبيع وتحريم الربا على
( وحرم الربوا )
من قوله تعالى { وأحل الله البيع وحرم الربا }
( والحق أن كلا من انكحوا واسم العدد )
في الآية
( لا يستقل نصا )
على إباحة العدد المذكور
( إلا بملاحظة الآخر )
منهما كما هو ظاهر
( فالمجموع )
منهما هو
( النص )
على إباحة العدد المذكور قلت وكذا كل من وأحل الله البيع ومن حرم الربا لا يستقل نصا على التفرقة المذكورة إلا بملاحظة الآخر فإنما النص عليها المجموع منهما
( والشافعية الظاهر ما )
أي لفظ
( له دلالة ظنية )
أي راجحة على معنى ناشئة
( عن وضع )
له كالأسد للحيوان المفترس حيث لا قرينة صارفة عنه
( أو عرف )
عام بأن يكون دالا على ما نقل إليه واشتهر استعماله فيه في العرف العام
( كالغائط )
للخارج المستقذر من المسلك المعتاد
( وإن كان )
ذلك المعنى المنقول إليه
( مجازا )
للفظ
( باعتبار اللغة )
كهذا المعنى للغائط فإنه مجاز لغوي له لأن مجازيته اللغوية لا تنافي في ظاهريته العرفية العامة أو عرف خاص كالصلاة للأركان المخصوصة في الشرع فيخرج على اصطلاحهم النص لأن دلالته قطعية والمجمل والمشترك لأن دلالتهما مساوية والمؤول لأن دلالته مرجوحة
( ويستلزم )
الظاهر
( احتمالا مرجوحا )
لغير معناه بالضرورة ومن ثمة قال في المحصول الظاهر هو الذي يحتمل غيره احتمالا مرجوحا
( فالنص قسم منه )
أي من الظاهر بهذا المعنى
( عند الحنفية )
والأولى فالنص عند الحنفية قسم منه لأن عند الحنفية قيد للنص
( وهو )
أي هذا القسم من الظاهر
( ما كان سوقه لمفهومه )
المطابقي فهو نص عند الحنفية