تعالى { يا أيها الناس اتقوا ربكم } لظهور مفهومه بنفس اللفظ مع كونه مسوقا له واحتماله التخصيص
( وكل لفظ سيق لمفهومه )
مع ظهوره منه بنفسه واحتماله التخصيص أو التأويل
( أما الظاهر فلا ينفرد )
عن النص
( إذ لابد من أن يساق اللفظ لغرض )
فإن كان معناه الوضعي فهو نفس النص وإن كان غيره فهو لازم للمعنى الظاهري فلم ينفرد الظاهر
( ومثلوا )
أي المتأخرون
( المفسر كالمتقدمين )
بقوله تعالى { فسجد الملائكة }
( الآية ويلزمهم )
أي المتأخرين
( أن لا يصح )
هذا مثالا له
( لعدم احتمال النسخ )
لأنه خبر والخبر لا يحتمله على ما هو الصحيح كما سيأتي
( وثبوته )
أي احتمال النسخ
( معتبر )
في المفسر
( للتباين )
أي لأجل تباين الأقسام عندهم فهو على اصطلاحهم محكم وحينئذ
( فإنما يتصور المفسر في مفيد حكم )
شرعي للقطع بأنه لا معنى لنسخ معنى اللفظ المفرد فلا يتم الجواب عن اللازم المذكور بأن المفسر { الملائكة كلهم أجمعون } من غير نظر إلى فسجد ولا أن الأقسام الأربعة متحققة في هذه الآية فإن الملائكة جمع ظاهر في العموم وبقوله { كلهم } ازداد وضوحا فصار نصا وبقوله { أجمعون } انقطع احتمال التخصيص فصار مفسرا وقوله { فسجد } إخبار لا يحتمل النسخ فيكون محكما قلت وعلى هذا فليس المفسر من أقسام المفرد بل من أقسام المركب وحينئذ فلا ينبغي أن يكون مما يخرجه هذا التقسيم ثم المثال الذي لا مناقشة فيه على رأي المتأخرين قوله تعالى { وقاتلوا المشركين كافة } لأن كافة سد باب التخصيص وهو محتمل للنسخ لأنه مفيد حكما شرعيا وليس بخبر وهذا
( بخلاف المحكم والله بكل شيء عليم )
فإنه لا يشترط فيه أن يكون في مفيد المحكم
( لأنه )
أي المعتبر في الحكم
( نفيه )
أي احتمال النسخ أيضا فوق نفي احتمال التخصيص والتأويل ونفي احتمال النسخ يصدق بكون المعنى لا يحتمل تبديلا أصلا كما يصدق بكونه يحتمله في نفسه لكن قام دليل انتفائه
( والأولى )
في التمثيل
( نحو الجهاد ماض )
منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل مختصر من حديث أخرجه أبو داود لكونه مفيدا حكما شرعيا عمليا غير محتمل للنسخ لاشتماله على لفظ دال على الدوام بخلاف قوله تعال { والله بكل شيء عليم } فإنه وإن كان غير محتمل للنسخ لأن معناه في نفسه لا يحتمل التبدل فهو ليس بمفيد الحكم شرعي عملي والكلام إنما هو فيما يفيد ذلك
( والمتقدمون )
من الحنفية
( المعتبر في الظاهر ظهور )
المعنى
( الوضعي بمجرده )
أي سماع من هو من أهل اللسان اللفظ الموضوع له سواء
( سبق )
اللفظ
( له )
أي لمعناه الوضعي
( أو لا )
أي أو لم يسق له
( و )
المعتبر
( في النص ذلك )
أي كون معنى اللفظ مسوقا له
( مع ظهور ما سيق له )
وهو المعنى المذكور موضع المظهر موضوع المضمر لزيادة تمكينه في ذهن السامع سواء
( احتمل التخصيص )
إن كان عاما
( والتأويل )
إن كان خاصا
( أو لا )
يحتمل كلا منهما
( و )
المعتبر
( في