هي فلا تكون مجزئية وهي مجزئه اتفاقا وأيضا يرجع المعنى وهو دفع الحاجة المستنبط من الحكم وهو إيجاب الشاة على الحكم وهو وجوب الشاة بالإبطال
( وكل معنى استنبط من حكم فأبطله )
أي ذلك المعنى ذلك الحكم
( باطل )
لأنه يوجب إبطال أصله المستلزم لبلاطنه فيلزم من صحته اجتماع صحته وبطلانه وأنه محال فتنتفي صحته فيكون باطلا
تنبيه
ثم إنما قال في نحو في أربعين شاة شاة لجريان منه في نحو في خمس من الإبل شاة وهلم جرا مما هم قائلون بأن المراد منه مالية ذلك المسمى لا عينه من الإبل والبقر أيضا
( ومنها )
أي التأويلات البعيدة لهم
( حمل )
قوله صلى الله عليه وسلم
( أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل الخ
أي ثلاث مرات رواه أصحاب السنن وحسنه الترمذي وقال الحاكم على شرط الشيخين
( على الصغيرة والأمة والمكاتبة )
ومن جرى مجراهن
( أو )
أن فنكاحها
( باطل أي يؤول إلى البطلان غالبا لاعتراض الولي )
بما يوجبه من عدم كفاءة أو نقص فاحش عن مهر المثل
( لأنها )
أي المرأة
( مالكة لبضعها )
ورضاها هو المعتبر
( فكان )
تصرفها فيه
( كبيع سلعة لها )
واعلم أن ظاهر هذا كما مشى عليه المحقق التفتازاني أنهم قائلون إما بحمل عموم أيما امرأة على خصوص منه وهو الأمة قنة كانت أو مدبرة أو أم ولد أو مكاتبة والحرة الصغيرة والمعتوهة والمجنونة مع إبقاء باطل على حقيقته وإما بإبقاء عموم أيما امرأة على ما هو عليه مع حمل باطل على ما يؤول إليه لئلا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز وتعقب بأن نكاح الأمة بأصنافها والصغيرة العاقلة ليس باطلا عند الحنفية بل موقوف فالوجه أن يكون باطل على هذا التقدير محمولا أيضا على ما يؤول إليه وهو تام فيما عدا المجنونة والمعتوهة لا فيهما لأن عقدهما باطل حقيقة فيلزم منه الجمع بين الحقيقة والمجاز المهروب منه كما يلزم أيضا في إبقاء أيما امرأة على العموم وإبقاء باطل على حقيقته وسيأتي في هذا وجه ثالث أوجه منهما إن شاء الله تعالى
ثم إنما بعد لأنه أبطل ظهور قصد النبي صلى الله عليه وسلم التعميم في كل امرأة
( مع إمكان قصده )
صلى الله عليه وسلم العموم
( لمنع استقلالها بما لا يليق بمحاسن العادات استقلالها به )
فإن نكاحها منه كما يشهد به العرف
( ومنها )
أي التأويلات البعيدة
( حملهم )
أي الحنفية ما عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال
لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل على القضاء والنذر المطلق
أي الذي لم يقيد بوقت معين ثم هذا الحديث بهذا اللفظ أورده شيخنا الحافظ بسنده في بحث الاستثناء من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب وقال حديث حسن أخرجه النسائي وأبو داود واختلف في رفعه ووقفه ورجح الجمهور ومنهم الترمذي والنسائي الموقوف اه مختصرا ثم لما ذكره ابن الحاجب في مباحث المؤول بهذا اللفظ لم يخرجه شيخنا كذلك بل ساقه بألفاظ غيره ثم قال وأخرج له الدارقطني شاهدا من حديث عائشة لكنه معلول انقلب الإسناد على راويه فإنه أخرجه من رواية المفضل بن فضالة عن يحيى بن أيوب فقال عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة