وساقه بلفظ
من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام
وهذا أقرب إلى لفظ المصنف قال الدراقطني كلهم ثقات قلت لكن الراوي عن المفضل عبد الله بن عباد ضعفه ابن حبان جدا اه فهذا ظاهر في أنه لم يروه باللفظ المذكور النسائي وأبو داود وهذا هو الموافق لما في نفس الأمر فإن العبد الضعيف راجع سنن أبي داود والنسائي فلم يره فيهما بهذا اللفظ نعم أخرجه النسائي بألفاظ منها لفظ الدراقطني الذي قال شيخنا إنه أقرب إلى لفظ المصنف ثم حيث يكون من رجاله يحيى بن أيوب فقد قال النسائي فيه ليس بالقوي وقال أبو حاتم الرازي لا يحتج به وقال أحمد سيئ الحفظ وذكره أبو الفرج في الضعفاء والمتروكين والله تعالى أعلم وإنما بعد هذا لما فيه من تخصيص العموم بما وجوبه بعارض نادر
( وحملهم )
أي ومن التأويلات البعيدة حملهم
( ولذي القربى )
من قوله تعالى { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى }
( على الفقراء منهم )
أي من ذي القربى من بني هاشم وبني المطلب
( لأن المقصود )
من الدفع إليهم
( سد خلة المحتاج )
بفتح المعجمة أي حاجته ولا خلة مع الغنى وإنما بعد لتعطيل لفظ العموم
( مع ظهور أن القرابة )
التي لرسول الله صلى الله عليه وسلم
( قد تجعل سببا للاستحقاق مع الغنى تشريفا للنبي صلى الله عليه وسلم وعد بعضهم )
كإمام الحرمين
( حمل )
الحنفية والمالكية قوله تعالى { إنما الصدقات }
الآية على بيان المصرف
لها حتى يجوز الصرف إلى صنف واحد وواحد منه فقط لا الاستحقاق حتى يجب الصرف إلى جميع الأصناف من التأويلات البعيدة أيضا لكون اللام ظاهرا في الملكية ثم أخذ المصنف في الجواب عنها من غير مراعاة ترتيبها فقال
( وأنت تعلم أن بعد التأويل لا يقدح في الحكم بل يفتقر إلى )
الدليل
( المرجح )
للتأويل على ذلك الظاهر ليصير به راجحا عليه وإذا تمهد هذا
( فأما الأخير )
وهو بعد حمل إنما الصدقات على بيان المصرف لها
( فدفع بأن السياق وهو رد لمزهم )
أي طعنهم وعيبهم
( المعطين ورضاهم عنهم إذا أعطوهم وسخطهم إذا منعوا يدل أن المقصود )
من قوله { إنما الصدقات } الآية
بيان المصارف لدفع وهم أنهم
أي المعطين
( يختارون في العطاء والمنع )
وتقريره هكذا موافق لابن الحاجب وغيره والأولى أن يقال وهو رد لمزهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاهم عنه إذا أعطاهم وسخطهم إذا لم يعطهم لأن النص ومنهم من يلمزك من الصدقات الخ ثم من الدافعين بهذا الغزالي
( ورد )
هذا الدفع
( بأنه )
أي السياق
( لا ينافي الظاهر )
أي ظاهر اللام
( أيضا من الملك فلا يصرف )
السياق
( عنه )
أي عن هذا الظاهر فليكي لهما جميعا كما ذكره الآمدي قال المصنف
( ولا يخفى أن ظاهره )
أي { إنما الصدقات } الآية
( من العموم )
أي عموم الصدقات وعموم الفقراء والباقي بمعنى أن كل صدقة يستحقها جميع الفقراء ومن شاركهم
( منتف اتفاقا )
لتعذره ومن ثمة لم يقل به أحد
( ولتعذره )
أي العموم المذكور
( حملوه )
أي الشافعية العموم فيهم
( على ثلاثة من كل صنف )
م الثمانية إذا كان المفرق للزكاة غير المالك ووكيله ووجدوا
( وهو )
أي حملهم هذا
( بناء