نفي كونه للعرف نعم إسناده إليه أولى لكونه بمنزلة العلة القريبة مع البعيدة
( قالوا )
أي الشافعية
( الباء للتبعيض )
وقد دخلت على الرأس فتفيد كون المفروض مسح بعضه كما هو المشهور من مذهبه وعليه معظمهم
( أجيب بإنكاره )
أي التبعيض
( كابن جني )
بسكون الياء معرب كنى بين الكاف والجيم
( واعلم أن طائفة من المتأخرين )
النحويين كالفارسي والقتبي وابن مالك
( ادعوه في نحو شربن بماء البحر ثم ترفعت )
( متى لجج خضر لهن نئيج ** )
أي شرب السحب من ماء البحر ثم ترفعت من لجج خضر والحال أن لهن تصويتا إلى غير ذلك
( وابن جني يقول في سر الصناعة لا يعرفه أصحابنا )
ورد بأنه شهادة على النفي وأجيب بأنها على ثلاثة أقسام معلومة نحو العرب لم تنصب الفاعل وظنية عن استقراء صحيح نحو ليس في كلام العرب اسم متمكن آخره واو لازمة قبلها ضمة وشائعة غير منحصرة نحو لم يطلق زيد امرأته من غير دليل فهذا هو المردود وكلام ابن جني من الثاني لأنه شديد الاطلاع على لسان العرب وسيحكي المصنف إنكاره أيضا عن محققي العربية وأن الباء في هذا زائدة وإن زيادتها استعمال كثير متحقق وقال ابن مالك والأجود تضمين شرب معنى روين
( والحاصل أنه )
أي كونها للتبعيض
( ضعيف للخلاف القوي )
في كونها له
( ولأن الإلصاق معناها )
والأحسن ولأن معناها الإلصاق
( المجمع عليه لها ممكن )
كما هو ظاهر ومن ثمة قال الزمخشري المعنى ألصقوا المسح بالرأس
( فيلزم )
كونه المراد بها هنا
( ويثبت التبعيض اتفاقيا لعدم استيعاب الملصق )
الذي هو آلة المسح عادة وهي اليد الملصق به وهو الرأس كما يأتي مزيدا إيضاحه
( لا )
أن التبعيض يثبت لها
( مدلولا وجه الإجمال أن الباء إذا دخلت في الآلة تعدى الفعل إلى المحل فيستوعبه )
اي الفعل المحل
( كمسحت يدي بالمنديل )
فاليد كلها ممسوحة
وفي قلبه )
أي إذا دخلت في المحل
( يتعدى )
الفعل
( إلى الآلة فيستوعبها )
أي الفعل الآلة
( وخصوص المحل هنا )
وهو الرأس
( لا يساويها )
أي الآلة التي هي اليد
( فلزم تبعيضه )
أي المحل ضرورة نقصانها عنه في المقدار
( ثم مطلقه )
أي التبعيض
( ليس بمراد وإلا اجتزئ )
أي اكتفي
( بالحاصل في غسل الوجه عند من لا يشرط الترتيب والكل )
يعني من شرط الترتيب ومن لم يشرطه
( على نفيه )
أي الاجتزاء بذلك
( فلزم كونه )
أي البعض
( مقدارا ولا معين )
لكميته
( فكان )
البعض
( مجملا في الكمية الخاصة وقد يقال عدم الاجتزاء لحصوله )
أي ذلك البعض
( تبعا لتحقيق غسل الوجه لا يوجب نفي الإطلاق اللازم )
للإلصاق فلا إجمال
( والحق أن التبعيض اللازم )
للإلصاق
( ما بقدر الآلة ) للمسح التي هي اليد
( لأنه )
أي التبعيض
( جاء ضرورة استيعابها )
أي الآلة
( وهي )
أي الآلة
( غالبا كالربع فلزم )
الربع كما هو ظاهر المذهب لا الإجمال ولا الإطلاق مطلقا
( وكونه )
أي الربع
( الناصية )
وهي المقدم من الرأس
( افضل لفعله صلى الله عليه وسلم )
كما سيذكره المصنف في مسألة الباء