فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1303

اتحاد الجهة متفق عليه وهو منتف في الحد والمحدود نعم يتم في مثل الإنسان قاعد والبشر جالس وأما الحد اللفظي فلا خلاف في كونه مع المحدود مترادفين

( ولا التابع مع المتبوع )

في مثل

( حسن بسن )

شيطان ليطان عطشان نطشان جائع نائع من المترادف

( قيل لأنه )

أي التابع

( إذا أفرد لا يدل على شيء )

كما ذكره غير واحد فأنى يكون مرادفا لما دل على معنى معين أفرد أو لم يفرد وهو المتبوع

( فإن كانت دلالته )

أي التابع

( مشروطة )

بذكره مع متبوعه

( فهو حرف )

لأن هذا شأن الحروف ولا ترادف بين الاسم والحرف ثم نقول

( وليس )

بحرف إجماعا فهذا التعليل غير صحيح

( وقيل )

كما هو و مقتضى كلام البديع لأن التابع

( لفظ بوزن الأول لازدواجه لا معنى له )

وعليه ما على الأول

( والأوجه أنه )

أي التابع لفظ يذكر

( لتقوية متبوع خاص )

في دلالته على معناه بزنته وهو المسموع تابعا له

( وإلا )

لو لم يذكر هذا في تعريفه

( لزم نحو زيد بسن )

أي جواز مثل هذا مما لم يذكر فيه متبوعه الخاص والظاهر المنع والأولى نحو جمل بسن

( وأما التأكيد )

بكل وأجمع وتصاريفه

( كأجمعين فلتقوية )

مدلول

( عام سابق )

عليه ومن ثمة لا يصح التأكيد بهما إلا لذي أجزاء يصح افتراقها حسا أو حكما

( فوضعه )

أي هذا التأكيد

( أعم من )

وضع

( التابع )

لعدم اشتراط متبوع واحد معين له بخلاف التابع

( فلا ترادف )

بين المؤكد والمؤكد لعدم اتحاد معناهما

( وما قيل المرادف لا يزد مرادفه قوة )

كما ذكره في البديع بلفظ المرادف لا يزيد مرادفه إيضاحا والمؤكد خلافه

( ممنوع إذ لا يكون )

المرادف مع مرادفه

( أقل من التأكيد اللفظي )

وهو مما يفيد مؤكده قوة حتى يندفع به توهم التجوز والسهو ثم الذي يتلخص في الفرق بين التابع والمرادف والمؤكد أن التابع يشترط فيه زنة الأول دونهما وذكر متبوع واحد معين قبله دونهما نعم يشترط ذكر المؤكد قبل المؤكد ولا ترتيب لازم في المترادفين ويستعمل كل من المترادفين منفردا بخلاف المؤكد فإن منه ما لا يستعمل كذلك كأجمع ثم هذا فيما عدا أكتع وأبتع وأبصع بمهملة ومعجمة فأما هي فاتباع لأجمع عند كثير منهم ابن الحاجب حتى نص على أن ذكرها بدونه ضعيف والله تعالى أعلم

( تنبيه تكون المقايسة )

بين الاسمين

( بالذات للمعنى فيكتسبه )

أي المعنى

( الاسم لدلالته )

أي الاسم

( عليه )

أي المعنى

( فالمفهوم بالنسبة إلى )

مفهوم

( آخر إما مساو )

له

( يصدق كل على ما صدق عليه الآخر ) كالإنسان والناطق فيصدق كل ما صدق عليه إنسان على كل ما صدق عليه ناطق وبالعكس الكلي

( أو مباين )

له

( مباينة كلية لا يتصادقان )

أصلا كالحجر والإنسان

( أو )

مباين له مباينة

( جزئية يتصادقان )

في مادة

( ويتفارقان )

في مادتين

( كالإنسان والأبيض والعام والمجاز ولا واجب ولا مندوب )

فيصدق الإنسان والأبيض على الإنسان الأبيض والإنسان لا الأبيض على الزنجي والأبيض لا الإنسان على الثلج والعام والمجاز على العام المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما والعام لا المجاز على العام المستعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت