فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1303

كما هو المفروض وقيل يجوز من لغة لا من لغتين واختاره البيضاوي وقيل لا يجوز مطلقا وفي المحصول أنه الحق

( قالوا لو صح )

وقوع كل بدل الآخر

( لصح خداي أكبر )

في تكبيرة الإحرام كالله أكبر لأنه مرادفه

( قلنا الحنفية يلتزمونه ) أي أنه صحيح

( والآخرون )

المانعون له من المجوزين إنما هو

( للمانع الشرعي )

وهو التعبد باللفظ المتوارث وقد ذكرنا أن شرط الجواز انتفاء المانع الشرعي

( وأما كون اختلاط اللغتين مانعا من التركيب بعد الفهم )

كما هو ظاهر كلام ابن الحاجب

( فبلا دليل سوى عدم فعلهم )

أي العرب وليس ذلك بمانع فهو استثناء منقطع

( وقد يبطل )

هذا

( بالمعرب )

وهو لفظ استعملته العرب في معنى وضع له في غير لغتهم فإنه كثيرا ما يركب مع غيره من الكلمات العربية فيلزم منه اختلاط اللغتين لأنه كما قال

( ولم يخرج عن العجمية )

بالتعريب لينتفي الاختلاط فإن قيل بل أخرجوه عنها بشهادة تغييرهم لفظه فالجواب المنع

( والتغيير )

للفظه مادة وهيئة

( لعدم إحسانهم النطق به أو التلاعب لا قصدا لجعله عربيا ولو سلم )

أن التعريب قصد لجعل المعرب من لغتهم فلا يبطل به كون اختلاط اللغتين مانعا من التركيب

لا يستلزم )

عدم فعلهم ( الحكم بامتناعه )

أي اختلاط اللغتين ليلزم منه امتناع إيقاع كل من المترادفين بدل الآخر

( إلا مع عدم علم المخاطب )

بمعنى ذلك اللفظ المرادف من لغة أخرى

( مع قصد الإفادة )

له بذلك المركب المختلط ونحن لا نرى جوازه حينئذ لعدم تحققها بل هو حينئذ كضم مهمل إلى مستعمل لا المنع مطلقا ثم لا يخفى أن هذا لا يمنع جوازه في لغة واحدة ولا جواز وقوعه إفرادان وقد نص ابن الحاجب وغيره على أنه لا خلاف في هذا ثم كما قيل والحق أن المجوز إن أراد أنه يصح في القرآن فباطل قطعا وإن أراد في الحديث فهو على الخلاف الآتي وإن أراد في الأذكار والأدعية فهو إما على الخلاف أو المنع رعاية لخصوصية الألفاظ فيها وإن أراد في غيرها فهو صواب سواء كان من لغة واحدة أو أكثر

( مسألة وليس منه )

أي المترادف

( الحد والمحدود أما التام فلاستدعائه تعدد الدال على أبعاضه )

أي المحدود لأن الحد التام مركب يدل على أجزاء المحدود بأوضاع متعددة فدلالته عليها تفصيلية والمحدود يدل عليها بوضع واحد فدلالته إجمالية فهما وإن دالا على معنى واحد لا يدلان عليه من جهة واحدة

( وأما الناقص فإنما مفهومه الجزء المساوي )

للمحدود وهو الفصل لإتمام ماهية المحدود

( فلا ترادف )

لعدم اتحادهما

اللهم إلا أن لا يلتزم الاصطلاح على اشتراط الإفراد )

في الترادف فيكون الحد التام والمحدود مترادفين

( فهي )

أي فهذه المسألة

( لفظية )

حينئذ لرجوع الخلاف فيها إلى اشتراط الإفراد وعدمه في المترادفين فلو وقع الاتفاق على اشتراطه لوقع الاتفاق على أنهما ليسا مترادفين ولو وقع الاتفاق على عدم اشتراطه لوقع الاتفاق على أنهما مترادفان قلت ولقائل أن يقول لا نسلم رجوع الخلاف لفظيا في مثل الحد والمحدود على تقدير الاتفاق على عدم اشتراطه لأن الظاهر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت