فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1303

رحمه الله تعالى هذا على من شرط الاستغراق في العام

( ومن لم يشرط الاستغراق )

فيه

( كفخر الإسلام )

فتعريفه عنده

( ما ينتظم جمعا من المسميات )

وهذا مختصر تعريف جماعة منهم فخر الإسلام وشمس الأئمة السرخسي مرادا بما عندهما لفظ لأن العموم عن عوارض الألفاظ لا غير عندهما ومن ثمة ذكراه بدل ما وعند غيرهما ممن ذهب إلى أن العموم من عوارض المعاني أيضا كما هو قول الجصاص وموافقيه شيء ثم خرج بما ينتظم جمعا أي يشمل أفراد الخاص وهو ظاهر والمشترك لأنه لا يشمل معانيه بل يحتمل كلا منهما على السواء واشتراط الاستغراق وبقوله من المسميات أسماء الأعداد فإنه ليس لها مسميات بل لكل اسم عدد مسمى خاص لو نقص منه واحد أو زيد عليه تبدل الاسم ولم يتغير المسمى بخلاف العام فإن له مسميات كثيرة لا يتبدل فيه الاسم ولا يتغير المسمى بالنقص والزيادة وكون العموم في المعاني إذا كان المعرف من مانعيه فيها ولم يصدره بلفظ ولا بما مريدا له خاصة بها أما إذا صدره بلفظ أو بما مريدا له خاصة بها فيكون فائدته الأول وأما إذا كان المعرف من مجوزيه فيها فلا ينبغي له تصديره بلفظ ولا بما مريدا له خاصة بها بل بما مريدا بها ما هو أعم منه وحينئذ يكون فائدته الأول وعليه أن يقول أو المعاني أو والمعاني ومن ثمة قال الجصاص هكذا فإنه مصرح بأن العموم توصف به المعاني حقيقة كالألفاظ فانتفى ما توارد عليه فخر الإسلام وصدر الإسلام وشمس الأئمة السرخسي من تغليطه في ذكر المعاني وخصوصا بأو وتأويلهم له بما هو آب له كما يعرف في كلامه وكلامهم والله الموفق ثم الانتظام عندهم نوعان بعموم اللفظ كصيغ الجموع وبعموم المعنى كالقوم فإنه لفظ خاص وضع لمعنى عام وهو الجماعة المتفقة الحقيقة من الرجال وهذا فائدة إردافهم التعريف المذكور بقولهم لفظا أو معنى وأورد عليه أن نحو أعلم زيد بكرا عمرا خير الناس يصدق عليه أنه انتظم جمعا من المسميات مع أنه ليس عاما وأجيب بأن المراد به لفظ واحد

( وكذا ما يتناول أفرادا متفقة الحدود شمولا )

وهذا تعريف صاحب المنار فخرج بأفراد الخاص وبمتفقة الحدود المشترك فإنه يتناول أفرادا لكنها مختلفة الحدود وبشمولا اسم الجنس كرجل فإنه يتناول أفرادا متفقة الحدود لكن على سبيل البدل

( وأما تعريفه )

أي العام

( على الاستغراق بما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقا ضربة )

كما هو تعريف ابن الحاجب فما دل كالجنس وأورد ما بدل لفظ ليتناول عموم المعاني أيضا لأنه يعرض لها حقيقة على ما هو المختار عنده فعلى مسميات لإخراج نحو زيد فباعتبار أمر اشتركت فيه متعلق بدل لإخراج نحو عشرة فإنها دالة على آحادها باعتبار أمر اشتركت فيه بمعنى صدقه عليها لأن آحادها أجزاؤها لا جزئياتها فلا يصدق على واحد واحد أنه عشرة

( فمطلقا )

قيد لما اشتركت فيه أي بلا قيد يفيد ذلك

( لإخراج )

الأفراد

( المشتركة )

في المفهوم

( المعهودة )

كالرجال في نحو جاءني رجال فأكرمت الرجال

( لأنها )

أي الأفراد المشتركة المعهودة

( مدلولة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت