فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1303

مع الأصل

( ولذا )

أي ولأنه لا يصار إليه إلا لتعذرهما

( لو حلف لا يكلمه الأيام أو الشهور يقع على العشرة )

من الأيام والشهور

( عنده )

أي أبي حنيفة

( وعلى الأسبوع )

في الأيام

( والسنة )

في الشهور

( عندهما )

أي أبي يوسف ومحمد

( لإمكان العهد )

في الأيام والشهور

( غير أنهم اختلفوا في المعهود )

فقال أبو حنيفة عشرة أيام وعشرة شهور وقالا الأسبوع في الأيام والسنة في الشهور والتوجيه في الكتب الفقهية إلا انه حيث حط كلام شيخنا المصنف رحمه الله تعالى في فتح القدير على ترجيح قولهما فلا بأس بذكره لإفادته مع الإشارة إلى التوجيه من الطرفين في ضمنه قال نعم لقائل أن يرجح قولهما في الأيام والشهور بأن عهدهما أعهد وذلك لأن عهدية العشرة إنما هو للجمع مطلقا من غير نظر إلى مادة خاصة يعني الجمع مطلقا عهد للعشرة فإذا عرض في خصوص مادة من الجمع كالأيام عهدية عدد غيره كان اعتبار هذا المعهود أولى وقد عهد في الأيام السبعة وفي الشهور الإثنا عشر فيكون صرف خصوص هذين الجمعين إليهما أولى بخلاف غيرهما من الجموع كالسنين والأزمنة فإنه لم يعهد في مادتيهما عدد آخر فينصرف إلى ما استقر للجمع مطلقا من إرادة العشرة فما دونها فإن قيل هذه مغالطة فإن السبعة المعهودة نفس الأزمنة الخاصة المسماة بيوم السبت ويوم الأحد إلى آخره والكلام في لفظ أيام إذا أطلق على عهد منه تلك الأزمنة الخاصة للسبعة لاشك في عدم ثبوته في الاستعمال إذ لم يثبت كثرة إطلاق أيام وشهور ويراد يوم السبب والأحد إلى الجمعة والمحرم وصفر إلى أخرها على الخصوص بل الأزمنة الخاصة المسميات متكررة وغير متكررة وغير بالغة السبعة بحسب المرادات للمتكلمين

فالجواب منع توقف انصراف اللام إلى العهد على تقدم العهد عن لفظ النكرة بل أعم من ذلك بل لا فرق بين تقدم العهد بالمعنى عن اللفظ أو لا عنه فإنه إذا صار المعنى معهودا بأي طريق فرض ثم أطلق اللفظ الصالح له معرفا باللام انصرف إليه وقد قسم المحققون العهد إلى ذكري وعلمي ومثل للثاني بقوله تعالى { إذ هما في الغار } فإن ذات الغار هي المعهود لا من لفظ سبق ذكره بل من وجود فيه وعلى هذا فيجب جعل ما سماه طائفة من المتأخرين بالعهد الخارجي أعم مما تقدم ذكره أو عهد بغيره كما ذكرنا ونظير هذا قولنا العام يخص بدلالة العادة فإن العادة ليست إلا عملا عهد مستمرا ثم يطلق اللفظ الذي يعمها وغيرها فيقيد بها لعهديتها عملا لا لفظا ولا قوة إلا بالله

( وخالعني على ما في يدي من الدراهم )

فخالعها على ذلك

( ولا شيء )

بيدها

( لزمها ثلاثة )

من الدراهم لإمكان العهد في الدراهم فإن على ما في يدي أفاد كون المسمى مظروف يدها وهو عام يصدق على الدراهم وغيرها فصار بالدراهم عهد في الجملة من حيث هو من ما صدقات لفظ ما وهو مبهم ولفظة من وقعت بيانا ومدخولها وهو الدراهم هو المبين لخصوص المظروف فصار كلفظ الذكر في قوله تعالى { وليس الذكر كالأنثى } للعهد لتقدم ذكره في قوله { ما في بطني محررا } وإن كان يخالفه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت