فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1303

فيحنث بمجالسة رجلين

( فإذا وصف )

الاسم النكرة المستثنى

( بعام ظهر القصد إلى وحدة النوع )

فيخص ذلك النوع بصيرورته مستثنى ومن هنا قال بعض الأفاضل ينبغي أن يقال صفة عامة لا يزاحمها صفة منافية للعموم لأنه لو قال والله لا أكلم إلا رجلا كوفيا واحدا يمتنع العموم وأورد الوحدة صفة عامة أيضا فينبغي فيما لو قال لا أكلم إلا إنسانا واحدا أن يحنث بالتكلم مع كل واحد واحد وأجيب المستثنى واحد فلو لم يحنث أصلا لما كان واحدا

هذا وقال المصنف رحمه الله تعالى

( وزيادة بقرينة كونه )

أي الوصف

( مما يصح تعليل الحكم به )

كما في التلويح

( نقص )

قال بل الصواب أن لا يزاد لأن هذا الحكم ثابت كما هو فيما لو قال لا أجالس إلا رجلا جاهلا له أن يجالس كل جاهل مع أنه وصف لا يصح التعليل به لأنه غير مناسب عند العقل اه ثم قد قيل على أصل الفرق إنه تحكم لخفاء الملازمة بين كونها غير موصوفة وكونها للوحدة وبين كونها موصوفة وكون الاستثناء بصفة النوع لجواز أن يراد بالأول لا أجالس إلا جنس الرجل وبالثاني لا أجالس إلا رجلا واحدا موصوفا بصفة العلم ثم كما قال

( وحاصله )

أي استعمالها في غير النفي

( أنها في الإثبات تعم بقرينة لا تنحصر في الوصف بل تكثر وقد يظهر عمومها من المقام وغيره كعلمت نفس وتمرة خير من جرادة )

كما هو اثر رواه ابن أبي شيبة عن عمر وابن عباس رضي الله عنهما

( وأكرم كل رجل ورجلا لا امرأة وهي )

أي النكرة

( في غير هذه )

المواضع

( مطلقة )

أي دالة على فرد غير معين على سبيل البدل كإن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة فتحرير رقبة كما هو المعنى الوضعي لها لا عامة لانتفاء موجب العموم

( ومن فروعها )

أي النكرة

( إعادتها )

معرفة ونكرة

( وكذا المعرفة )

من فروعها إعادتها معرفة ونكرة أي إعادة اللفظ الأول إما مع كيفيته مع التنكير والتعريف أو بدونها

( ويلزم كون تعريفها )

أي المعرفة حينئذ

( باللام أو الإضافة في إعادتها نكرة )

وفي إعادة النكرة معرفة أيضا وكأنه لم يذكره اكتفاء لأنه لا يتصور فيهما إلا بأحد هذين الطريقين من التعريف في المعرفة نعم لو لم يشترط أن يكون بإعادة اللفظ الأول لتصور بإعادة النكرة معرفة بطريق الإضمار حيث كان الضمير الراجع إلى النكرة مطلقا أو السابق اختصاصها بحكم معرفة كجاءني رجل وهو حاضر فتنبه له ثم الأقسام الممكنة أربعة عادة المعرفة معرفة والنكرة نكرة والمعرفة نكرة والنكرة معرفة

( وضابط الأقسام إن نكر الثاني فغير الأول )

أي فاحكم بأنه غير الأول لأن الأول إما نكرة والنكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأول وإما معرفة والمعرفة إذا أعيدت نكرة كان الثاني غير الأول وإلا لكان المناسب تعريفه بناء على كونه معهودا سابقا في الذكر في الأول وحملا له على المعهود الذي هو الأصل في اللام والإضافة في الثاني

( أو عرف فعينه )

أي وإن عرف الثاني فاحكم بأنه عين الأول لأن الأول إما نكرة والنكرة إذا أعيدت معرفة كان الثاني عين الأول والمعرفة إذا أعيدت معرفة كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت