المدعي وإنما قال في تلك الصورة غير مقيد بسبب إذ لو بين سببا مختلفا يلزمه ألفان إجماعا ولو بين سببا متحدا يلزمه ألف بكل حال إجماعا وقيد الاتفاق بتخريج الكرخي لأنه على الاختلاف في تخريج الرازي ولو اقر بألف في مجلس وأشهد شاهدين ثم بألفين في مجلس واشهد شاهدين أو بألفين ثم بألف يلزمه المالان عند أبي حنيفة ويدخل الأقل في الأكثر فيكون عليه الأكثر عندهما
( وأما من فعلى الخصوص كسائر الموصولات )
فأفاد أن الموصولات ليست عامة بالوضع بل بالوصف المعنوي الذي هو مضمون الصلة لأن الموصول مع الصلة في حكم اسم موصوف وهذا المختار عند المصنف أحد الأقوال وسنذكر باقيها قريبا
( والنكرة )
أي وكالنكرة في كونها موضوعة على الخصوص
( وأخص منها )
أي النكرة
( لأنها )
أي من
( لعاقل ذكر أو أنثى عند الأكثر )
ولو قيل لعالم أعم من أن يكون ذكرا أو أنثى لكان أولى لأنها تطلق على الله تعالى كقوله تعالى { ومن عنده علم الكتاب } في قول وقد تطلق على غيره العالم مفردا ومع غيه كما هو معروف في موضعه وقيل تختص بالمذكر
( ونصب الخلاف في الشرطية )
خاصة كما فعل ابن الحاجب
( غير جيد )
لأنه يوهم الاتفاق في غيرها وليس كذلك بل هي موصولة واستفهامية وموصوفة كذلك أيضا ومن ثمة اعتذر عنه بأنه إنما خصها تمثيلا
( والاستدلال )
للأكثر ثابت
( بالإجماع على عتقهن )
أي إمائه
( في من دخل )
داري فهو حر إذ لولا ظهور تناوله لهن لما أجمع عليه
( والنكرة بحسب المادة قد تكون لغيره )
قال المصنف رحمه الله تعالى لما قال إن من أخص لاختصاصها بالعاقل عرف أن النكرة تكون للعاقل وغيره فربما يفهم أن وضعها مطلقا لما يشملهما فحقق المراد بأن النكرة تكون لغير العاقل بحسب المادة التي توضع كما تكون كذلك للعاقل فلفظ عاقل نكرة يخص ذا العقل للمادة ومجنون مثله في ضده وفرس لنوع غير عاقل ورجل لمن بحيث يعقل فلم يوضع النكرة لما هو أعم بل منها ومنها فالأعم جزء من مطلق النكرة التي لم توضع لأن الوضع يتعلق بالأفراد
( وتساويها )
أي النكرة
( الذي )
وبقية الموصولات في أنها على الخصوص والشيوع
( وضعا وإنما لزمها )
أي من الموصولة وكذا بقية الموصولات
( التعريف في الاستعمال وعمومها )
أي من
( بالصفة ) المعنوية التي هي مضمون الصلة
( ويلزم )
عمومها
( في الشرط والاستفهام وقد تخص )
حال كونها
( موصولة وموصوفة )
فالموصولة كقوله تعالى { ومنهم من يستمع إليك } فإن المراد بمن هنا أفراد مخصوصون ذكرهم المفسرون والموصوفة كقوله تعالى { ومن الناس من يقول } كما هو احتمال حكى قولا فيها هنا فإن الآية نزلت في أناس بأعيانهم ولقائل أن يقول هذا وإن كان مذكورا في غير موضع لا تحرير فيه فإن من كما نخص موصولة وموصوفة لعدم عموم مضمون صلتها وصفتها تخص شرطية واستفهامية بما يوجب تخصيصها وكما يلزم عمومها شرطية واستفهامية بواسطة الشرط والاستفهام قد يلزم عمومها موصولة وموصوفة لعموم مضمون