( قالوا )
أي الحنابلة
( صح )
إطلاقه
( للمذكر والمؤمنث )
كاهبطوا منها جميعا خطابا لآدم وحواء وإبليس
( كما للمذكر فقط والأصل )
في الإطلاق
( الحقيقة أجيب يلزم الاشتراك )
اللفظي على هذا التقدير
( والمجاز خير )
منه قال الكرماني وللخصم أن يمنع أنه للرجال وحدهم حقيقة بناء على مذهبه من أنه ظاهر في الكل
( واعلم أن من المحققين )
وهو ابن الحاجب
( من يورد دليلهم )
أي الحنابلة
( هكذا المعروف )
من أهل اللسان
( تغليب الذكور )
على الإناث عند اجتماعهما باتفاق وهذا إنما يتصور بدخول النساء فيه
( ويجيب بكونه إذا مجازا وأنه خير إلى آخره وهو )
أي إيراد دليلهم هكذا
( بعيد )
منهم
( إذ اعترافهم بالتغليب اعتراف بالمجاز )
لأنه نوع منه
( وعلى كل تقدير )
من إيراد دليلهم على ما ذكرنا ومن إيراده على ما قاله هذا المحقق
( فالانفصال )
عن دليلهم
( يكون المجاز خيرا إنما هو في اللفظي ويمكن ادعاؤهم المعنوي أي هو )
أي جمع المذكر
( للأحد الدائر في عقلاء المذكرين منفردين أو مع الإناث فلا يتم )
الانفصال المذكور لأن المعنوي خير من المجاز
ويدل عليه )
أي على أن الصيغة للمشترك المعنوي
( شمول الأحكام المعلقة بالصيغة )
لهن أيضا كوجوب الصلاة والزكاة والصيام الثابت بقوله تعالى { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } وقوله { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام }
( فإن قيل )
شمولها لهن
( بخارج )
كالحديث الحسن الذي أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم
إنما النساء شقائق الرجال
والإجماع
( منع )
كون شمولها لهن بخارج إذ لا معين لذلك
( فإن استدل بعدم دخولهن في الجهاد والجمعة وغيرهما )
كحل الاستمتاع بملك اليمين في نحو قوله تعالى { وجاهدوا في الله حق جهاده } { فاسعوا إلى ذكر الله } { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم }
( لعدمه )
أي دخولهن في أحكام أخر حتى أنه يحتاج ثبوت وجوب الصلاة والزكاة والصيام ونحوها في حقهن إلى دليل غير الصيغ المذكورة
( فقد يقال بل ذلك
أي عدم دخولهن فيما لم يدخلن فيه من أحكام الصيغ المذكورة
( بخارج )
عنها
( وهو )
أي عدم دخولهن فيما لم يدخلن فيه من ذلك بخارج
( أولى من دخولهن )
فيما دخلن فيه من ذلك
( به )
أي بخارج
( لأنه )
أي عدم دخولهن المذكور
( أقل )
من دخولهن المذكور
( وإسناد الأقل إلى الخارج أولى )
من إسناد الأكثر إليه لما فيه من تقليل خلاف الظاهر
( خصوصا بعد ترجيح المعنوي )
على اللفظي والمجاز ثم الخارج المخرج لهن من الجهاد والجمعة وحل الاستمتاع بملك اليمين الإجماع وقول النبي صلى الله عليه وسلم
الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض
رواه أبو داود وقال النووي على شرط الشيخين وما في صحيح البخاري عن عائشة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال
جهادكن الحج
وما روى ابن ماجه بإسناد على شرط الصحيح عنها قلت يا رسول الله هل على النساء جهاد قال
نعم جهاد لا قتال فيه الحج