فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1303

المقتضى فيهما فيذكره قريبا

( فإن توقفا )

أي الصدق والحكم المذكوران

( على خاص بعينه أو عام لزم )

ذلك الخاص أو العام

( ومنع عمومه )

أي المقتضى بالفتح

( هنا )

أي فيما إذا توقف على عام

( لعدم كونه لفظا )

كما ذكره جمع من متأخريهم صدر الشريعة

( ليس بشيء لأن المقدر كالملفوظ )

في إفادة المعنى

( وقد تعين )

المقدر بصفة العموم بالدليل المعين له فيكون عاما

( وأيضا هو )

أي المقدر

( ضروري لفرض التوقف )

أي توقف الكلام صدقا أو صحة شرعية

( عليه )

أي المقدر

( وإلا )

فلو كان غير متوقف عليه صدقا أو صحة شرعية

( فغير المفروض ولو كان )

توقف الصدق أو الحكم شرعا

( على أحد أفراده )

أي العام

( لا يقدر ما يعمها )

أي أفراده

( بل إن اختلفت أحكامها ولا معين (

لأحدها

( فمجمل )

أي المقدر فيكون حكمه حكم المجمل

( أو لا )

تختلف أحكامها

( فالدائر )

بينها أي فواحد منها ونسب إلى الشافعية أنه يقدر ما يعمها

( لنا )

في أنه لا يقدر ما يعمها أنه

( إضمار الكل بلا مقتض )

فلا يجوز لأن ما يقدر للضرورة يقدر بقدرها قالوا أي المعممون إضمار ما يعمها كرفع حكم الخطأ والنسيان عموما في أفراده ليشمل كل حكم لهما حيث لم ترتفع ذاتهما

( أقرب )

مجاز

( إلى الحقيقة )

كرفع ذات الخطأ والنسيان من سائر المجازات إليها لأن في رفع أحكامها رفعها والمجاز الأقرب إلى الحقيقة أولى من غيره

( قلنا إذا لم ينفه )

أي المجاز الأقرب كنفي عموم أحكام الخطأ والنسيان

( الدليل )

ولكن هنا نفاه وهو إضمار الكل بلا مقتض

( وكون الموجب للإضمار في البعض )

مبتدأ خبره

( ينفي الكل لما قلنا )

من كونه بلا مقتض أيضا

( ففي الحديث أريد حكمهما )

أي الخطأ والنسيان

( ومطلقه )

أي حكمهما

( يعم حكمي الدارين )

الدنيا والآخرة

( ولا تلازم )

بين الحكمين

( إذ ينتفي الإثم )

وهو حكم الآخرة

( ويلزم الضمان )

وهو حكم الدنيا كما في إتلاف مال محترم مملوك للغير خطأ

( فلولا الإجماع على أن الأخروي مراد توقف )

عن العمل به لإجماله لإجماله فيهما

( وإذ أجمع )

على أن الأخروي مراد

( انتفى الآخر )

وهو الدنيوي

( فسدت الصلاة بنسيان الكلام وخطئه )

مطلقا عند أصحابنا ولغيرهم تفاصيل تعرف في فروعهم

( والصوم بالثاني )

أي بالمفسد خطأ كسبق الماء إلى بطنه في المضمضة

( لا الأول )

أي بفعل المفسد من أكل وشرب نسيانا

( بالنص )

وهو ما في الصحيحين وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه

إلى غير ذلك

( ولو صح قياسه )

أي الخطأ

( عليه )

أي النسيان في عدم إفساد الصوم بجامع عدم القصد إلى الجنابة كما هو القول الأصح للشافعي إذا لم يبالغ في المضمضة والاستنشاق وقول أحمد إذا لم يسرف فيهما خلافا لأصحابنا ومالك بل وأكثر الفقهاء على ما قال الماوردي

( فدليل آخر )

ولا من حديث رفع الخطأ وإنما قال لو صح للنظر في صحته فقد يدفع بأنه قياس مع الفارق المؤثر لأنه قل ما يحصل الفساد بالأكل والشرب مع التذكر وعدم قصد الجناية كما في حالة الخطأ بخلاف حصوله بهما مع عدم التذكر وقيام مطالبة الطبع بالمفطرات فلا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت