من كونه عذر فيما يكثر وجوده مثله فيما لم يكثر إلى غير ذلك
( وأما الصلاة )
أي قياسها
( على الصوم )
في عدم الفساد بفعل المفسد نسيانا
( فبعيد لأن عذره )
أي المكلف
( ولا مذكر )
له كما في الصوم
( لا يستلزمه )
أي عذره
( معه )
أي المذكر كما في الصلاة لانتفاء التقصير منه في الأول دون الثاني
( ولذا )
أي ولأنه لا يلزم من ثبوت العذر عند عدم المذكر ثبوته مع المذكر
( وجوب الجزاء بقتل المحرم الصيد ناسيا )
لوجود المذكر له وهو التلبس بهيئة الإحرام
( وفي الثاني )
أي أعتق عبدك عني بألف
( لزم التركيب شرعا حكم )
وهو
( صحة العتق )
عن الأمر
( وسقوط الكفارة )
عنه إن نوى عتقه عنها فيقتضى سبق وجود الملك للآمر في العبد لأن إعتاقه عنه لا يصح بدون الملك بالنص والملك يقتضي سببا وهو هنا البيع بقرينة قوله عني بألف فيكون البيع لازما متقدما لمعنى الكلام كما أشار إليه بقوله
( ويقتضي )
هذا الحكم
( سبق تقدير اشتريت عبدك بألف في المتقدم )
أي في قول الآمر أعتق عبدك عني بألف على هذا
( وبعته في المتأخر )
أي وتقدير سبق بعته في قول المأمور أعتقته عنك على هذا وهذا أولى من تقديرهم مع الأول بعنيه بل القياس أن لا يكفي في المطلوب كما أشار إليه بقوله
( أما بعنيه فتوكيل للبائع فقط لا يجزئ )
في انعقاد البيع وإن استلزم قول المأمور أعتقته سبق بعته لأنه شطر العقد فلا يتم به وحده كما صرحوا به إذا كانا صريحين إلا أنا تركنا القياس لما أشار إليه بقوله
( لولا أنه ضمني )
إذ كم من شيء يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا فلا ضير في ثبوته بلا قبول وإن كان ركنا لأنه مما يقبل السقوط كما في بيع التعاطي وإذا صح بيعا مجرد قطع ثوب جوابا لقول مالكه بعتكه بكذا فاقطعه فلا يبعد صحة هذا بدون ذكر القبول على أنه لم يشترط في هذا البيع ما هو شرط في البيع القصدي من كون المبيع مقدور التسليم حتى صح هذا في الآبق فيعتق عن الآمر ولم يثبت له بعض لوازمه من خيار الرؤية والعيب وإنما يثبت بشروط المقتضي وهو الإعتاق فيعتبر في الآمر أهليته للإعتاق حتى لو كان ممن لا يملك الإعتاق لا يثبت البيع به ولا يقال يشكل كون المقتضي لا عموم له بوقوع الثلاث بطلقي نفسك إذا طلقت نفسها ثلاثا وقد نواها الزوج لأنه بناء على أن المعنى طلقي نفسك طلاقا وهو جنس فيجوز أن يعمم بأن يراد به الثلاث مع أنه ثابت مقتضي لأنا نقول
( وليس من المقتضي )
بالفتح ما اقتضاه
( طلقي )
نفسك من المصدر
( لأن الجنس )
الذي هو طلاق
( مذكور لغة إذ هو )
أي طلقي
( أوجدي طلاقا )
لأنه لطلب الطلاق في المستقبل فلا يتوقف إلا على تصور وجوده لا فرق بينهما إلا من حيث الإيجاز والتطويل وهذا أحسن من قولهم إن معناه افعلي فعل الطلاق فيكون ثابتا لغة لا اقتضاء
( فصحت نية العموم )
فيه كما لو كان مصرحا به لأنه بمنزلته وحمله على الأقل كسائر أسماء الأجناس
( ونقض )
هذا
( بطالق )
فإن اسم الفاعل يتضمن المصدر كالفعل فينبغي أن تصح نية الثلاث فيه لكن الحنفية لم يصححوه حتى لو نوى الثلاث لم يقع إلا واحدة