هو )
أي تراخى إخراج ابنه
( بيان المجمل )
والمجمل يجوز تراخي بيانه
( لأنه )
أي الأهل
( شاع في النسب وغيره كالزوجة والأتباع الموافقين )
كما في قوله تعالى { فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا }
( وبين تعالى بقوله { ليس من أهلك } إرادته أحد المفهومين وهو المتبعون أو هو )
أي البيان المتأخر
( لاستثناء مجهول منه )
أي من العام الذي هو أهلك وهو
( إلا من سبق عليه )
القول منهم فهو بيان مجمل أيضا وعلى اصطلاح أكثر الشافعية وبعض الحنفية من بيان بعض المراد بالتخصيص الإجمالي للعموم ثم اعلم أنه قد يراد بالأهل الأهل إيمانا وقد يراد به الأهل قرابة فإن أريد هنا الأهل إيمانا لم يتناول الابن لأنه كافر ويكون قوله { إلا من سبق عليه القول } استثناء منقطعا
( وقوله { إن ابني من أهلي } لظن إيمانه عند مشاهدة الآية )
أي طغيان الماء وغزارة فيضه من السماء والأرض أو ظن إيمانه مطلقا لأنه لم يعلم بكفره لأنه كان من المنافقين على ما قيل وربما يشهد له قوله تعالى { إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم } كما هو احتمال في الآية
( أو ظن إرادة النسب )
بالأهل وهذا تكميل لتقرير الجواب على الوجه الأول وإن أريد هنا الأهل قرابة تناول الأهل الابن الكافر لكن استثنى بقوله { إلا من سبق عليه القول } وعلى هذا فالاستثناء متصل وقوله { إن ابني من أهلي } لظن أنه ليس من الأهل الذين سبق عليهم القول وقوله { إنه ليس من أهلك } أي الذين لم يسبق عليهم القول والمراد بسبق القول ما سبق من قضائه بإهلاك الكفار وهذا تكميل لتقرير الجواب على الوجه الثاني
( وأما { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم }
( فعمومه في معبود المخاطبين به )
وهم قريش وهو الأصنام كما ذكره السهيلي
( فلم يتناول عيسى والملائكة )
حتى يقال إنهم أخرجوا متراخيا بقوله تعالى { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون } الآيات فيكون فيه حجة لجواز تراخي المخصص
( واعتراض ابن الزبعرى )
بكسر الزاي وفتح الموحدة وسكون المهملة وعن أبي عبيدة فتح الزاي وأصله البعير الكثير الشعر في الرأس والأذنين وقال الفراء السيئ الخلق قال شيخنا الحافظ واسمه عبد الله كان من أعيان قريش في الجاهلية وفحول الشعراء وكان يهاجي المسلمين ثم أسلم عام الفتح وحسن إسلامه وله أشعار يعتذر فيها مما سبق منه مذكورة في السيرة لابن إسحاق
( جدل متعنت على حكاية الأصوليين )
وهي مختصر مما أسند شيخنا الحافظ إلى ابن عباس قال جاء عبد الله بن الزبعرى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد تزعم أن الله أنزل عليك إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قال نعم قال فقد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعيسى وعزير فكل هؤلاء في النار مع آلهتنا فنزلت إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ونزلت ولما ضرب ابن مريم مثلا إلى قوله خصمون ثم قال هذا حديث حسن وكونه جدل متعنت ظاهر