فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1303

بقية المذاهب الآتية في الاستثناء كما هو ظاهر كلام ابن الحاجب وهل يجب فيه الاتصال اتفاقا فقيل نعم وعليه مشى السبكي في شرح المنهاج وقيل فيه الخلاف الآتي في الاستثناء وهو ظاهر كلام ابن الحاجب وعليه مشى السبكي في جمع الجوامع ( الثاني الغاية )

ولفظها إلى وحتى نحو

( أكرم بني تميم إلى أن يدخلوا )

أو حتى يدخلوا كذا أطلقوا ولا ريب كما نبه عليه السبكي أن ليس مرادهم غاية لو لم يؤت بها لم يدل اللفظ عليها كسلام هي حتى مطلع الفجر لأن زمن طلوعه ليس من الليل حتى يشمله سلام هي ولا غاية يكون اللفظ شاملا لها وهي جارية مجرى التأكيد لشموله نحو قطعت أصابعه كلها من الخنصر إلى الإبهام فإن كلا من هاتين ليس مما نحن فيه بل لتحقيق العموم فيما قبلها لا لتخصيصه وإنما مرادهم غاية تقدمها عموم يشملها لو لم يأت كالمثال الذي ذكره المصنف فإنها لو لم يأت لكان المطلوب إكرامهم دخلوا أو لم يدخلوا ثم يأتي في هذا القول المصنف

( ولا يخفى عدم صدق تعريف التخصيص على إخراج الشرط والغاية لأنه )

أي الإكرام في المثال المذكور

( لكل تميم على تقدير )

وهو أن لا يدخلوا كلهم

( لا قصر على بعضهم دائما )

دخلوا أو لم يدخلوا

( وحقيقته )

أي إخراج الشرط والغاية

( تخصيص عموم التقادير عن أن يثبت معها )

أي التقادير كلها

( الحكم )

فأكرم بني تميم أطلب إكرامهم من غير تقييد بتقدير دون آخر وهذا معنى إفادته عموم التقادير فإذا قال إن دخلوا أو إلى أن يدخلوا خصص التقادير وقصرها على تقدير الدخول في الشرط وعلى عدم الدخول في الغاية فلا يثبت الحكم الذي هو الإكرام لهم على تقدير وجود الغاية ولا على تقدير عدم الشرط

( وقد يتفق تخصيص الآخر )

أي بني تميم بأن يدخل بعضهم فإنه يقصر عمومه على الداخلين في الشرط وعلى غير الداخلين في الغاية

( وقد لا )

يتفق تخصيص العام الآخر الذي هو بنو تميم بأن يدخل الكل في الشرط فإنه يكرم الكل فلا يتخصص بالبعض وأما في الغاية فإنما يقال أكرم تميما إلى أن يجبنوا أو يدخلوا حالة عدم الجبن وعدم الدخول فلا يتخصص ببعضهم حالة التكلم فيكرم الكل ثم كل من جبن أو دخل خص ولو لم يجبن أحد ولم يدخل أحد استمر عموم الآخر فاللازم دائما إنما هو تخصيص التقادير ذكره المصنف

( وقد يتضادان )

أي الشرط والغاية

( تخصيصا )

يعني إذا اتحدت كيفيتا التركيب الشرطي والغائي في النفي والإثبات تضاد تخصيصهما كما رأيت فيما تقدم فإن فيما إذا قال أكرمهم إن دخلوا المخرج عن الإكرام غير الداخلين وفي إلى أن يدخلوا المخرج منه الداخلون أما إذا اختلفت كيفيتاهما في النفي والإثبات بان قال إلى أن لا يدخلوا وإن دخلوا لم يتضاد لأن فيهما معا يخرجهم عن الإكرام عدم الدخول ولهذا قال وقد يتضادان

( وتجري أقسام الشرط )

والمشروط التسعة الماضية

( في الغاية )

والمغيا أيضا بأن يقال كل من الغاية والمغيا قد يكون متحدا ومتعددا على الجمع وعلى البدل وتركب فتاتي الأقسام التسعة ولابد فيها من الاتصال بما هي غاية له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت