دخلتما )
الدار
( فطالقان )
على ثلاثة أقوال
( أتطلق )
الداخلة
( للاتحاد عرفا )
أي لأن الشرط دخول إحداهما والجزاء طلاقها لأنه يراد عرفا من مثله أن طلاق كل مشروط بدخولها فكأنه قال لكل إن دخلت فأنت طالق فيكون من اتحاد الشرط والمشروط وهذا أحد الأقوال
( أو لا )
تطلق واحدة منهما
( حتى تدخلا لأن الشرط دخولهما )
جميعا فالشرط متعدد جمعا فتطلقان حينئذ جميعا وهذا ثاني الأقوال
( أو تطلقان )
جميعا وإن لم تدخل الأخرى
( لأنه )
أي دخولهما الذي هو
( الشرط )
متعدد
( بدلا )
وهذا ثالث الأقوال
( ونحو )
أنت
( طالق إن دخلت )
إن دخلت
( شرط للمتقدم )
أي أنت طالق
( معنى للقطع بتقيده )
أي المتقدم
( به )
أي بإن دخلت
( وعند النحاة )
إن دخلت شرط
( لمحذوف مدلول على لفظه )
بالمتقدم
( فلم يجزم )
المتقدم
( به )
أي بالشرط
( على تقيده )
أي مع تقيد المتقدم بالشرط
( وإن أطلق )
المتقدم
( لفظا )
أولا فإن التقييد ثانيا لا ينافيه هذا محصل ما ذكره ابن الحاجب ومن وافقه والذي في شرح الكافية للاستراباذي إذا تقدم على أداة الشرط ما هو جواب من حيث المعنى فليس عند البصريين بجواب له لفظا لأن للشرط صدر الكلام بل هو دال عليه وكالعوض منه وقال الكوفيون بل هو جواب في اللفظ أيضا لم ينجزم ولم يصدر بالفاء لتقدمه فهو عندهم جواب واقع موقعه ثم قال جواب من حيث المعنى اتفاقا لتوقف مضمونه على حصول الشرط ولهذا لم يحكم بالإقرار في لك علي ألف درهم إن دخلت الدار وعند البصرية لا يقدر مع هذا المقدم جواب آخر للشرط وإن لم يكن جوابا للشرط لأنه عندهم يغني عنه فهو مثل استحارك الذي هو كالعوض من المقدر إذا ذكرت أحدهما لم تذكر الآخر ولا يجوز عندهم أن يقال هذا المقدم هو الجواب الذي كان مرتبته التأخر عن الشرط فقدم على أداته لأنه لو كان هو الجواب لوجب جزمه وللزم الفاء في نحو أنت مكرم إن أكرمتني ولجاز ضربت غلامه إن ضربت زيدا على أن ضمير غلامه لزيد فمرتبة الجزاء عند البصريين بعد الشرط وعند الكوفية قبل الأداة اه وعلى هذا فكان الوجه أن يقول المصنف بعد تقيده به ما نصه وإن أطلق لفظا ثم عند الكوفيين ولفظا ولم يجزم للتقدم وقال البصريون بل هو لفظا لمحذوف مدلول عليه بالأول لا يجامعه ذكرا ويحذف ما سوى هذا نعم ظاهر كلام بعض المتأخرين أن جمهور البصريين على أن ما تقدم ليس بجواب له لا معنى ولا لفظا وهو كما قال ابن الحاجب وغيره مكابرة وعناد إذ من المعلوم قطعا أن أكرمك إن دخلت إنما يدل على إكرام مقيد بالدخول ولذا لو لم يدخل ولم يكرم لم يعد كاذبا ولو لم يكن مقيدا به لكان كاذبا بترك الإكرام وإن لم يدخل
( فإذا تعقب )
الشرط
( جملا )
متعاطفة كلا آكل ولا أشرب ولا ألبس إن فعلت كذا
( قيدها )
جميعا
( عند الحنفية بخلاف الاستثناء )
فأنه يختص بالأخيرة إلا بدليل فيما قبلها
( عندهم )
لأن الشرط لصدارته مقدر تقديمه بخلاف الاستثناء كما سيأتي ونظر فيه بأنه يقدر تقديمه على ما يرجع إليه فلو كان للأخيرة قدم عليها لا على الجميع وعند غير الحنفية فيه