فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1303

إيجاب العلة الحقيقية لحكمها لا يكون مشروطا بشرط اتفاقا هذا ملخص ما ذكره الأبهري وعلى هذا لا حاجة إلى تقييده بالقديم ويظهر انه أولى مما ذكره التفتازاني على ما يعرف في حاشيته ويندفع به أيضا قول المحقق الكرماني أي شرط لذات القديم في وجود العلم وإنما جعلنا المشروط الذات لا العلم ليظهر للفظ القديم فائدة وإلا فلا تأثير أصلا للعلم إذ ليس هو صفة مؤثرة وللمعرف أن يقول المعني بقولنا الشرط ما يتوقف عليه التأثير شرط المؤثر لا الشرط مطلقا انتهى على ما في هذه العناية ما فيها من العناية هذا وقد جزم بهذا التعريف صاحب المحصول بزيادة لا ذاته والبيضاوي بزيادة لا وجوده أي ولا يتوقف عليه وجود المؤثر احترازا عن علته وجزئها وشرطها وجزء نفس المؤثر لأن التأثير يتوقف على هذه الأشياء كما أن وجوده يتوقف عليها أيضا بخلاف الشرط فإن وجود المؤثر لا يتوقف عليه بل إنما يتوقف عليه تأثيره كالإحصان فإن تأثير الزنى في الرجم متوقف عليه وأما نفس الزنى فلا لأن البكر قد يزني ويمكن أن يقال لا حاجة إلى الزيادة لأن توقف التأثير على وجود المؤثر توقف قريب وتوقفه على علته وجزئها وشرطها توقف بعيد ومن المعلوم أن المتبادر عند الإطلاق هو الأول

( وهو

أي الشرط

( عقلي كالحياة للعلم )

فإن العقل هو الذي يحكم بأن العلم لا يوجد بدون الحياة

( وشرعي كالطهارة )

للصلاة فإن الشرع هو الحاكم بذلك

( فأما اللغوي )

وهو مدخول أداة الشرط كدخول الدار من إن دخلت الدار فأنت كذا لأن أهل اللغة وضعوا هذا التركيب ليدل على أن ما دخلت إن عليه هو الشرط والآخر المعلق به هو الجزاء

( فإنما هو العلامة )

لكونه دليلا على ظهور الحكم عند وجوده فحسب نعم صار استعماله في السببية غالبا كما في هذا المثال وقد أشار إليه بقوله

( وتسمية نحو إن جاء فأكرمه وإن دخلت فطالق به )

أي بالشرط

( مع أنه سبب جعلي )

للثاني

( لصيرورته علامة على الثاني )

أي الجزاء

( وإنما يستعمل )

هذا شرطا

( فيما لا يتوقف المسبب بعده على غيره )

أي وقد يستعمل في شرط شبيه بالسبب من حيث إنه يستتبع الوجود وهو الشرط الذي لم يبق للمسبب أمر يتوقف عليه سواه حتى إذا وجد فقد وجدت الأسباب والشروط كلها فيوجد المشروط فيفهم من إن دخلت الدار فأنت طالق أنه لم يبق من أسباب الطلاق إلا الدخول ولذا قيل الشروط اللغوية أسباب إذ يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم

( وقد يتحد )

الشرط أي يكون أمرا واحدا

( وقد يتعدد معنى )

لا لفظا أو ولفظا

( جمعا )

بأن يتوقف المشروط على حصولهما جميعا

( وبدلا )

بأن يحصل بحصول أيهما كان سواء كان بأو أو لا فهذه ثلاثة اقسام

( وكذا الجزاء )

يتحد ويتعدد معنى جمعا حتى يلزم حصول كليهما وبدلا حتى يلزم حصول أحدهما مبهما فهذه ثلاثة أقسام وإذا اعتبر التركيب

( فهي تسعة بلا توقف على أداة بل معنى )

حاصلة من ضرب إحدى كل من ثلاثتي الشرط والجزاء في الأخرى والأمثلة ظاهرة

( ولذا )

أي ولانقسام كل منهما إلى هذه الأقسام

( اختلف ولو دخلت إحداهما في قوله إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت