العام من القطع
( إلى الظن لا يحتاجه القائل بظنيته من الحنفية )
كأبي منصور ومن معه لكون دلالته ظنية بدون التخصيص عنده فإنما يحتاجه القائل بقطعيته قبل التخصيص ليكون تغيره منها إلى الظنية بواسطته وهذا يفيد أن اقتران العام بغير مستقل كالاستثناء وبدل البعض لا يخرجه من القطعية إلى الظنية ولقائل أن يقول في كل نظر بل الذي يظهر أنه إذا اقترن بمخرج مجمل أبطل حجيته فضلا عن قطعيته كلاما مستقلا كان أو مستقلا أو غير مستقل ما لم يلحقه بيان وبمبين يقبل التعليل أخرجه من القطعية إلى الظنية مستقلا كان أو غير مستقل وبمبين لا يقبل التعليل لم يخرجه من القطعية إلى الظنية مستقلا كان أو غير مستقل وملخصه أن المخرج له من القطعية إلى الظنية ما اقترن به من مخرج لبعض منه معين قابل للتعليل وأما المتراخي فإن كان غير مستقل فغير معتبر وإن كان مستقلا لم يقبل التعليل لكونه نسخا ويلزمه أن لا يخرجه من القطعية إن كان قطعيا ولم يكن فيه أعني المخرج إجمال ويشهد له قوله
( ولا خلاف في عدم تغيره )
أي العام
( بالعقل )
من القطع
( إلى الظن كخروج الصبي والمجنون من خطاب الشرع إلا أن يخرج )
العقل
( مجهولا )
بأن يكون الحكم مما يمتنع على الكل دون البعض مثل الرجال في الدار فإنه يبطل حجيته في الباقي ما لم يلحقه بيان فضلا عن أن يخرجه من القطع إلى الظن وما سيأتي في مسألة العام المخصوص
( تفصيل المتصل إلى خمسة الأول الشرط ما يتوقف عليه الوجود )
أي وجود الشيء بأن يوجد عند وجوده
( ولا دخل له في التأثير والإفضاء فخرج جزء السبب )
لأنه وإن كان قد يتوقف عليه وجود الشيء الذي هو السبب لكن له دخل في الإفضاء إليه
( والعلة )
لأنه وإن توقف عليه وجود الشيء الذي هو المعلول لكنها مؤثرة فيه
( وقول الغزالي ما لا يوجد المشروط دونه ولا يلزم أن يوجد )
المشروط
( عنده )
أي الشرط أورد عليه أنه دوري لتوقف تعقل المشروط على الشرط لأنه مشتق منه و
( دفع دوره بإرادة ما صدق عليه المشروط أي الشيء )
وهو غير محتاج في تعقله إلى الشرط وإنما الموقوف على تعقل الشرط هو تعقل مفهوم المشروط بوصفه العنواني
( ويرد )
على طرده
( جزء السبب المتحد )
لأن المسبب لا يوجد بدونه ولا يلزم أن يوجد المسبب عنده مع أن جزء السبب المتحد ليس بشرط وأجيب بأن المراد بما لا يوجد المشروط دونه لا يوجد المشروط لعدم وجوده وجزء السبب المتحد ليس عدم المسبب لعدمه بل لعدمه وعدم تعدد السبب
( وقيل ما يتوقف عليه تأثير المؤثر كالضوء يتوقف عليه تأثير المؤثر في الصلاة )
وهذا بناء على قول المحقق التفتازاني إذا قلنا الوضوء شرط في الصلاة لم نرد أنه يتوقف عليه تأثير الصلاة في الشيء بل تأثير المؤثر في الصلاة لكن الأشبه قول المحقق الأبهري وأما كون الوضوء شرطا للصلاة فيحتمل أن يقال إنه شرط لتأثير الصلاة في الحكم وهو الصحة وإنه شرط لتأثير المصلي أو شرط لتحققها
( ويرد )
على عكسه
( الحياة للعلم القديم )
فإنها شرط لتحققه لا لتأثيره في الحكم المعلول به وهو العالمية لأن