انتهى وقد أجاد فيما أفاد
( وأما إسقاط ما بعدها )
أي وأما الدليل الخامس لابن الحاجب أيضا وهو أنا نعلم أنا نسقط ما بعد إلا مما قبلها
( فيبقى الباقي )
من المستثنى منه فيسند إليه الحكم
( وهو )
أي إسقاط ما بعدها مما قبلها
( فرع إرادة الكل )
مما قبلها وهذا المعنى معقول واللفظ دال عليه فوجب تقديره
( فقول الأكثر يقتضي أن الإسقاط )
أي أن معنى إسقاط ما بعدها مما قبلها
( ذكر ما لم يرد )
بالحكم وهو الثلاثة بعدها
( ونسبته )
أي ما لم يرد به
( للمسمى )
الموضوع له العشرة
( ليعرف الباقي )
منه وهو السبعة بالنسبة إلى الحكم
( أو بالنسبة إلى مدلوله )
فلا يكون الكل مرادا
( وإذا لم يبطل الأول )
أي قول الأكثر
( وهو أقل تكلفا )
من الثاني
( تعين ولأن الثاني خارج عن قانون الاستعمال وهو )
أي قانون الاستعمال
( إيقاع اللفظ في التركيب ليحكم على وضعيه )
أي المعنى الموضوع له اللفظ
( أو مراده )
أي أو على المعنى المراد به مجازا
( أو بهما )
أي أو ليحكم بالمعنى الموضوع له اللفظ أو بالمراد منه
( ولا موجب )
للخروج عن قانون الاستعمال
( فوجب نفيه )
أي هذا القول الثاني لخروجه عن قانون الاستعمال
( وعن القاضي أبي بكر عشرة إلا ثلاثة لمدلول سبعة كسبعة )
واختاره إمام الحرمين
( ورد بأنه خارج عن اللغة إذ لا تركيب من )
ألفاظ
( ثلاثة في غير المحكي والأول غير مضاف ولا معرب ولا حرف )
ويفهم من هذا أنه يوجد مركب من ثلاثة ألفاظ إذا كان محكيا وهو كذلك كبرق نحره وشاب قرناها وإذا كان غير محكي إذا كان الأول منه مضافا أو معربا أو حرفا والأول والثالث موجودان كابي عبد الله ولا رجل ظريف والثاني لا يحضرني أحد ذكره ولا مثاله وعشرة إلا ثلاثة ليس أحدها
( و )
رد أيضا
( بلزوم عود الضمير )
في نحو إلا نصفها
( على جزء الاسم )
الذي هو الجارية في اشتريت الجارية إلا نصفها
( وهو )
أي جزء الاسم
( كزاي زيد لعدم دلالته )
أي جزء الاسم في الاسم على معنى فيمتنع عود الضمير عليه
( والحق أنه )
أي قول القاضي
( أحد المذهبين )
السابقين
( للقطع بأن مفرداته )
أي علي عشرة إلا ثلاثة باقية
( في معانيها )
الإفرادية
( وقوله بإزاء سبعة )
إنما هو
( باعتبار الحاصل ولذا شبه )
فقال كسبعة على ما نقل عنه
( فانتفى ما بناه بعضهم )
وهو صدر الشريعة
( عليه )
أي قول القاضي
( من أن تخصيصه )
أي الاستثناء فيما إذا كان المستثنى منه عددا
( كمفهوم اللقب )
أي كتخصيصه
( المقتضي أن لا إخراج أصلا وجهه )
أي الحق وهو رد قول القاضي إلى أحد المذهبين
( أن الحكم ليس إلا على سبعة فإما باعتبارها )
أي السبعة
( مدلولا مجازيا للتركيب )
والمعنى الحقيقي له العشرة الموصوفة بإخراج العشرة وهذا هو ظاهر مذهب الجمهور
( أو ما يصدق عليه معناه المتبادر )
أي أو باعتبار السبعة أمرا يصدق عليه معنى مجموع المركب المتبادر إلى الفهم كما يطلق الطائر الولود على الخفاش من حيث إنه من أفراده
( فيكون التركيب حقيقة فيها )
أي في السبعة بمعنى أنه عبر عنها به كما يعبر عن النوع بالأجزاء العقلية من الجنس والفصل أو الخارجية فيعبر عن الإنسان بالحيوان الناطق والبدن والنفس وعن الشيء بلازمه