وهو باطل
( أو )
كان
( المخرج الربع لأن الباقي من النصف بعد إخراج النصف منه )
أي من النصف
( الربع ويتسلسل أي ينتهي إلى إخراج الجزء غير المتجزئ منه )
أي من المستثنى منه أي ثم يلزم أن يكون المراد بالربع المستثنى منه الثمن لأنه الباقي بعد إخراج النصف من الربع وهلم جرا قال المصنف في جواب هذين
( وعلمت أن الإخراج مجاز عن عدم الإرادة )
أي إرادة المستثنى بالمستثنى منه
( عندهم وإلا نصفها بيان إرادة النصف بلفظها )
أي الجارية فلا يكون إلا نصفها مستغرقا
( ولا يتسلسل لعدم حقيقة الإخراج )
وقال ابن الحاجب أيضا
( وأيضا الضمير )
في نصفها
( للجارية )
قطعا إذ المراد نصف جميعها قطعا
( ويدفع )
هذا
( بأن المرجع )
لضمير نصفها
( اللفظ )
أي لفظ الجارية
( لأنه )
أي الضمير
( لربط لفظ بلفظ باعتبار معناهما لا )
أن المرجع
( المسمى )
الحقيقي للفظ
( فيرجع )
ضمير نصفها
( إلى لفظ الجارية مرادا به بعضها )
الذي هو النصف قال ابن الحاجب
( وأيضا إجماع العربية أنه )
أي الاستثناء المتصل
( إخراج بعض من كل )
ولو أريد الباقي من الجارية لم يكن ثمة كل ولا بعض ولا إخراج قال المصنف في جوابه
( وعرفت أنه )
أي الإخراج
( منع دخوله )
أي المستثنى
( في الكل )
أي المستثنى منه
( فالإجماع على هذا المعنى )
وهو موجود على قول الأكثر قال ابن الحاجب
( وأيضا تبطل النصوص )
إذ ما من لفظ منها موضوع لمعنى له أجزاء أو جزئيات إلا استثناء بعضه ممكن فيكون المراد الباقي فلا يكون نصا في الكل ونحن نعلم أن نحو عشرة نص في مدلوله
( قلنا النص والظاهر سواء باعتبار ذاتهما فلا نصوصية بمعنى رفع الاحتمال مطلقا إلا بخارج وليس العدد بمجرده منه فالملازمة ممنوعة )
قال المصنف يعني أن كون اللفظ نصا في معنى بحيث لا يحتمل خلافه وهو المفسر عند الحنفية لا يتحقق قط من ذاته لأنه باعتبار مجرد ذاته لا فرق بينه وبين الظاهر إذ المتحقق في كل منهما أنه لفظ علمنا وضعه لمعنى وفي الظاهر احتمال أن يتجوز فلولا اقتران أحد اللفظين بخارج ينفي أنه يراد به غيره كان مثله إذ لا أثر لذات اللفظ في منع التجوز به ولا للمعنى الوضعي فلم يثبت النص وهو المفسر للفظ الملائكة لولا كلهم أجمعون ولا لطائر لولا قوله تعالى { يطير بجناحيه } وحينئذ لا نسلم أن مجرد لفظ العدد مثل عشرة من النص بمعنى انتفاء الاحتمال ومجرده وهو المذكور في الاستثناء فإذا أريد به سبعة لا يبطل به نص بمعنى ما لا يحتمل أن يتجوز به في غيره نعم قد يقوى الاحتمال في بعض الألفاظ التي علمنا لها وضعا دون بعض وذلك باتفاق كثرة التجوز بذلك البعض وندرته في البعض الآخر كالعام كثر التجوز به في البعض بخلاف أسماء الأعداد ونحو زيد وعمرو ندر أن يراد بزيد كتابه أو صاحبه العزيز عليه وبعشرة سبعة فقد يقال لا احتمال فيهاوإنما المراد أن الاحتمال لندرته لا يلاحظ فلا يكون المراد به غيره ما لم يتحقق فعليته فلم يكن حينئذ بد من اعتباره ولا شك أن بالاستثناء يتحقق فعلية ذلك القليل فيثبت أنه أريد به ذلك المعنى الذي لم يعقل ملاحظته