بالأول وفي هذا المنع نظر فلا جرم أن قال
( ولو سلم )
أن المستثنى مراد بحسب دلالة لفظ المستثنى منه عليه
( فغير مراد بالحكم )
أي بحكمه أقول والتحقيق أن لا ورود لهذا أصلا على هذا التعريف ليحتاج إلى الجواب لأن هذا التعريف للاستثناء بمعنى الأداة ولا يتصور فيها ذلك فليتدبر
( وهذا )
التعريف
( أيضا لما له )
التعريف
( الأول )
أي تعريف الغزالي وهو الاستثناء بمعنى الأداة كما هو ظاهر من كل لا للمعنى المصدري الذي هو الإخراج لمنافاة جنس هذا وهو اللفظ لذلك كمنافاة جنس الأول له
( فلا يكون الأولى )
من كل منهما أن يقال في تعريفه كما قال ابن الحاجب
( إخراج بإلا أو إحدى أخواتها وهو )
أي هذا التعريف
( على غير مهيعه )
أي طريق كل من التعريفين السابقين لأن هذا بالضرورة إنما هو له بالمعنى المصدري اللهم
( إلا على معنى الأولى تعريف المصدري الذي هو التخصيص الخاص )
وهو ما يكون بإلا أو إحدى أخواتها
( وترك ما به )
التخصيص أي المخصص
( وليس )
هذا
( كذلك )
أي أولى هنا
( فإن الكلام في ذلك )
أي المخصص المتصل المسمى بالاستثناء لا في نفس التخصيص إذ الكلام في بيان المخصصات المنفصلة
( واعلم أنه قد يعرف ما يطلق عليه لفظ الاستثناء من ماهيتي المتصل والمنقطع غير أنه ليس حقيقة فيهما مشتركا أو متواطئا إلا اصطلاحا )
نحويا
( ونظر الأصولي في معنى الاستثناء )
إنما هو
( من جهة اللغة ويمكن تعريفهما لا من حيث هما مدلولا لفظ أصلا أو مدلولا لفظ لغوي هو الأدوات فالاستثناء أي ما تفيده إلا وأخواتها المعروفة إخراج بها أي منع من الدخول اشتهر )
الإخراج
( فيه
أي المنع
( عن الحكم أو الصدر معه )
أي الحكم وحاصله منع دخول ما بعد إلا أو إحدى أخواتها بها في حكم ما قبلها أو وصدره أيضا فقد شمل المتصل والمنقطع تعريف واحد
( مسألة الاتفاق إن ا بعد إلا مخرج من حكم الصدر أي لم يرد )
ما بعدها
( به )
أي بحكم الصدر
( فالمقر به ليس إلا سبعة في علي عشرة إلا ثلاثة واختلف في تقدير دلالته )
أي تركيب الاستثناء على سبعة
( فالأكثر أريد سبعة )
بعشرة
( وإلا قرينته )
أي هذا المراد الذي هو الجزء باسم الكل
( والاتفاق أن التخصيص كذلك )
أي يكون المخصص قرينة على المراد بالمخصص كما في اقتل المشركين والمراد الحربيون بدليل يخرج الذمي
( وقيل أريد عشرة )
بعشرة
( ثم أخرج )
منها ثلاثة بإلا ثلاثة فدل إلا على الإخراج وثلاثة على العدد المسمى بها حتى بقي سبعة
( ثم حكم على الباقي )
وهو سبعة قال المصنف
( والمراد أريد )
بعشرة
( عشرة وحكم على سبعة فإرادة العشرة )
بعشرة
( باق بعد الحكم )
على سبعة
( وإلا )
لو لم يكن المراد هذا
( رجع إلى إرادة سبعة به
أي بلفظ عشرة
( مع الحكم عليها )
أي سبعة
( فلم يزد على الأول إلا بتكليف لا فائدة له واختاره )
أي هذا القول
( بعض المتأخرين )
وهو ابن الحاجب وقال
( للقطع باستثناء نصفها في اشتريت الجارية إلا نصفها فكان )
جميع الجارية
( مرادا )
من الجارية
( وإلا )
لو لم يكن المراد بلفظ الجارية جميعها بل نصفها
( كان )
الاستثناء لنصفها
( من نصفها فهو مستغرق )