فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1303

على إلا

( من أفراد المعرف بخلاف الأول )

أي إذا كان تعريفا لأدواته بقيد العموم فإن إلا في المثال المذكور ليس من أفراد المعرف بل المعرف

( صادق عليه )

أي على إلا فيه

( إذ الجنس )

في تعريفه

( قول كلي لا يتحقق خارجا إلا ضمن أداة وهو

أي الجنس

( نفسه ذو الصيغ ويصدق على الكلي الكائن في ضمن إلا )

الذي هو جزئ

( في المثال )

المذكور

( ذلك )

أي الكلي المطلق الذي هو الجنس وهو فاعل يصدق ثم الحق أنه إذا كان المراد بصيغ صيغا معينة هي أدوات الاستثناء كما تقدم لا يرد عليه شيء من هذه الإيرادات الأربعة كما قال العلامة والأصفهاني فقد كان الأنسب التعرض لنفي ورودها معللا بهذا نعم يرد أن هذا تعريف الشيء بما هو أخفى منه وهو غير جائز

( وقيل لفظ متصل بجملة لا تستقل دال على أن مدلوله غير مراد بما اتصل به ليس بشرط ولا صفة ولا غاية )

وهذا بعينه مختار الآمدي إلا أنه قال مكان وليس بشرط الخ بحرف إلا أو إحدى أخواتها وقال احترز بلفظ عن غير اللفظ من الدلالات المخصصة الحسية أو العقلية وبمتصل عن الدلائل المنفصلة وبلا يستقل عن مثل قام القوم ولم يقم زيد وبدال عن الصيغ المهملة وبعلى أن مدلوله غير مراد عن الأسماء المؤكدة والنعتية مثل جاء القوم العلماء كلهم وبحرف إلا أو إحدى أخواتها عن مثل قام القوم دون زيد كذا ذكره المحقق التفتازاني

قلت وفيه نظر فإن التعريف للاستثناء على ما في الكتاب له بمعنى الأداة كما يذكره المصنف فاحتاج إلى إخراج الشرط والصفة والغاية لصدق الحد بدونه على الغاية وهو ظاهر وعلى الوصف في نحو { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } لأنه يدل على عدم إرادة الله وعلى الشرط في نحو أكرم الناس إن لم يكونوا جهالا فإنه يدل على عدم إرادة الجهال وتعريف الاستثناء على ما ذكره الآمدي أنما هو له بمعنى المستثنى فكيف يكون عين ما في الكتاب فليتأمل

( وعلى طرده )

يرد

( قاموا لا زيد )

لصدق الحد عليه وليس باستثناء ومعلوم أن هذا لا يرد على تعريف الآمدي

( ودفع بما ذكرنا )

من أنه لم يوضع لإفادة عدم الإرادة وإنما لزمت من ملاحظته مع ما قبله لزوما عقليا لا وضعيا بدليل جاء عمرو لا زيد لامتناع إرادة زيد من عمرو لعدم إمكان دخوله فيه

( وعلى عكسه )

يرد

( المفرغ للفاعل )

نحو ما جاء إلا زيد فإنه استثناء ولا يصدق عليه الحد لعدم اتصاله بجملة لأنه هو الفاعل والفعل وحده مفرد ومن المعلوم ورود هذا على تعريف الآمدي أيضا

( ودفع بأن ما قبله )

أي إلا زيد

( في تقديرها )

أي الجملة والمراد بالجملة الجملة وما يقدر بها

( وهذا على ما يقدر فاعلا عاما )

ويجعل ما بعد إلا بدلا منه فيقول التقدير ما جاء أحد إلا زيد

( ولعل المعرف يراه )

فإنه الظاهر وهو الذي عليه المعنى أما من لم يقدر فاعلا عاما بل يقول زيد هو الفاعل فالدفع على قوله مدفوع كما أن قوله أيضا مدفوع

( ثم يفسد )

عكسه أيضا

( بأن كل مستثنى متصل مراد بالأول )

ثم يخرج عنه ثم يسند إلى الباقي فصدق الحد لا المحدود

( ويدفع بمنعه )

أي أن المستثنى مراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت