في المخصوص بمجمل لتحقق الإجمال حينئذ
( وبقاؤه )
أي التناول إنما هو أيضا
( في المبين لا المجمل فخر الإسلام والعام عنده كالخاص )
في قطعية الدلالة كما تقدم قال والحالة هذه
( للمخصص شبه الاستثناء )
بحكمه
( لبيانه عدم إرادة المخرج )
مما تناوله العام بحكمه
( و )
شبه
( الناسخ )
بصيغته
( لاستقلاله )
بنفسه في الإفادة
( فيبطل )
المخصص
( إذا كان مجهولا )
أي متناولا لما هو مجهول عند السامع
( للثاني )
أي لشبه الناسخ
( ويبقى العام على قطعيته لبطلان الناسخ المجهول )
لأنه لا يصلح ناسخا للمعلوم ولا تتعدى جهالة المخصص إليه لكون المخصص مستقلا بخلاف الاستثناء فإنه بمنزلة وصف قائم بصدر الكلام لا يفيد بدونه حتى أن مجموع الاستثناء وصدر الكلام بمنزلة كلام واحد فجهالته توجب جهالة المستثنى منه فيصير مجهولا مجملا متوقفا على البيان
( ويبطل الأول )
أي كون العام قطعيا
( للأول )
أي لشبهه بالاستثناء لتعدي جهالته إليه كما في الاستثناء المجهول
( وفي )
المخصص
( المعلوم شبه الناسخ )
من حيث كونه مستقلا
( يبطله )
أي العموم
( لصحة تعليله )
أي المخصص من هذه الحيثية كما هو الأصل في النصوص المستقلة وإن كان الناسخ لا يعلل
( وجهل قدر المتعدي إليه )
بالقياس
( فيجهل المخرج )
بهذا السبب
( وشبه الاستثناء )
من حيث إثبات الحكم فيما وراء المخصوص وعدم دخول المخصوص تحت حكم العام
( يبقى قطعيته )
قال المصنف رحمه الله تعالى
( وهو )
أي هذا الدليل
( ضعيف لأن إعمال الشبهين عند الإمكان وهو )
أي إمكان إعمالهما
( منتف في المجهول بل المعتبر الأول )
أي الشبه بالاستثناء
( لا به )
أي الشبه به
( معنوي )
لأن الاستثناء يخرج من العام كالمستقل غير أنه لم يسم تخصيصا اصطلاحا
( وشبه الناسخ طرد )
لا أثر له
لأنه )
أي الشبه به
( في مجرد اللفظ )
أي كون كل منهما لا يحتاج في صحة التكلم به إلى غيره
0 وعلى هذا )
وهو أن المعتبر شبهه بالاستثناء
( تبطل حجيته )
في المجهول
( كالجمهور وصيرورته ظنيا في المعلوم لما تحقق من عدم إرادة معناه )
أي العام بسبب التخصيص بالمعلوم
( مع احتمال قياس آخر مخرج )
منه بعضه أيضا
( وهذا لتضمنه )
أي المخصص القياس المذكور
( حكما )
لا حقيقة فقد تضمن ما يوجب الاحتمال للإخراج في كل فرد معين أو لتضمن المخصص على صيغة اسم المفعول حكما شرعيا والأصل في النصوص التعليل
( لا لشبه الناسخ باستقلال صيغته )
لما ذكرنا من أنه طردي لا أثر له
( وكون السمعي حجة )
في إثبات حكم
( فرع معلومية محل حكمه والقطع بنفيها )
أي معلومية محل حكمه
( في نحو لا تقتلوا بعضهم فإن دفع )
هذا
( بثبوتها )
أي الحجية مع انتفاء معلومية حكم المخصص
( في نحو وحرم الربا )
من قوله تعالى { وأحل الله البيع }
( للعلم بحل البيع قلنا إن علموه )
أي الربا
( نوعا معروفا من البيع فلا إجمال وإلا )
أي وإن لم يعرفوه نوعا منه
( فكحرم بعض البيع )
أي فهو مجمل يتوقف العمل بل إلى البيان مع اعتقاد حقية المراد به
( وإخراج سارق أقل من )
مقدار قيمة
( المجن )
المشار إليه في حديث