فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1303

أيمن قال لم تقطع اليد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا في ثمن المجن وثمنه يومئذ دينار رواه الحاكم في المستدرك وسكت عليه أي في مقدار ثمنه

لا نسلم أنه من التخصيص بالمجهول بناء على ظن أن مقدار قيمته كان مجهولا بل هو معلوم كما أفاده هذا الحديث وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم أخرجه أحمد وإسحاق والنسائي والدارقطني ومن ثمة قال أصحابنا لا تقطع في أقل من عشرة دراهم وإنها كانت قيمة الدينار وحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم متفق عليه ومن ثمة قال مالك والشافعي وأحمد في أظهر رواياته تقطع إذا سرق ثلاثة دراهم أو ربع دينار غير أن الشافعي يقول كانت قيمة الدينار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر درهما بدليل ما في مسند أحمد عن عائشة عنه صلى الله عليه وسلم

اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك

وإلى هذا أشار بقوله

( مدعي كل معلومية كمية ثلاثة أو عشرة فليس )

تخصيص عموم الآية به

( منه )

أي من التخصيص بالمجمل فلا يسقط الاحتجاج بآية السرقة على قطع السارق شرعا

( أو )

سلمنا أنه منه لكنهم

( توقفوا أولا )

في العمل بآية السرقة

( حتى بان )

مقدار قيمة المجن

( على الاختلاف )

فيه فعملوا بها

( وقوله )

أي فخر الإسلام في التخصيص بالمعلوم يبطل العموم لصحة تعليله

( ولا يدري قدر المتعدى إليه إن أراد )

أنه لا يدري ذلك

( بالفعل )

أي فعل القياس

( ليس بضائر )

والأول فليس بضائر

( إلا لو لزم في حجيته )

أي العام المخصوص

( في الباقي تعين عدده لكن اللازم تعين النوع والتعليل يفيده )

أي تعين النوع

( لأنها )

أي علة الإخراج حينئذ

( وصف ظاهر منضبط فما تحققت فيه )

من المندرج تحت العام

( ثبت خروجه وما لا )

تتحقق فيه

( فتحت العام )

باق

( أو )

أراد أنه لا يدري

( قبله )

أي التعليل بالفعل

أي بمجرد علم المخصص )

أي العلم به

( يجب التوقف )

في الباقي

( للحكم بأنه )

أي المخرج

( معلل ظاهرا ولا يدري الخ فقول الكرخي وغيره من الواقفية لأن معناه يتوقف لذلك )

أي لكونه لا يدري قدر المتعدى إليه

( إلى أن يستنبط )

من المخرج بواسطة علة إخراجه ما يلحق به في الإخراج لتحقق علته فيه أيضا

( فيعلم المخرج بالقياس حينئذ لما ذكرنا في المجهول )

وهذا فيما يظهر تعليل لقوله لأن معناه يتوقف الخ لكن لم يتقدم في المجهول ما يفيد هذا وإنما تقدم فيه لفخر الإسلام ما يفيد كونه حجة ظنية من غير توقف وللمصنف ما يفيد خروجه عن الحجية كما هو قول الجمهور ثم لم يظهر لي ما يتجه أن يعطف عليه

( وزيادة العمل بالعام قبل البحث عن المخصص أعني القياس الذي حكم به )

أي الذي تضمنه المخصص

( للحكم بمعلولية التخصيص )

نعم يظهر أنه يريد يتوقف فيه فلا يعمل به إلى البيان لجهالة قدر المتعدى إليه المستلزمة لجهالة الباقي ولعدم جواز العمل بالعام قبل البحث عن المخصص ولكن في إفادة هذه العبارة لهذا ما ترى

( وهو )

أي هذا القول مرادا به هذا المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت