فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1303

أحد الخمسة

( وبدلالة اللفظ في نفسه )

هذا ثاني الخمسة وفسروه كما قال

( أي إنباء المادة عن كمال فيخص )

اللفظ

( بما فيه )

ذلك الكمال

( كحلفه لا يأكل لحما ولا نية معممة )

لكل ما يطلق عليه لفظ لحم

( لا يدخل السمك )

أي لحمه في حلفه إلا في رواية شاذة عن أبي يوسف لأنه سمي لحما في القرآن قال تعالى { لتأكلوا منه لحما طريا } أي من البحر سمكا وإنما لم يدخل فيه على الصحيح حيث لا نية تدخله

( لإنبائه )

أي لفظ اللحم

( عن الشدة بالدم )

لأن مادته تدل على الشدة والقوة وسمي اللحم لحما لقوة فيه باعتبار تولده من الدم الذي هو أقوى الأخلاط في الحيوان وليس للسمك دم بدلالة عيشه في الماء وحله بلا ذكاه لأن الدموي لا يعيش فيه ولا يحل بدونها فلكمال الاسم ونقصان في المسمى خرج من مطلق اللفظ لأن الناقص فيه في مقابلة الكامل فيه بمنزلة المجاز من الحقيقة فلا يحنث بأكله ومن ثمة قال في الفتاوى الظهيرية حلف لا يأكل لحما فهو على الحيوان الذي يعيش في البر محرما كان أو غير محرم ولا يحنث بكل ما يعيش في الماء قلت إلا أنه ينبغي أن يقول الحيوان الدموي الذي يعيش في البر ليخرج الجراد ونحوه مما لا دم فيه مما يعيش في البر ثم لا فرق بين أن يكون اللحم مطبوخا أو مشويا وفي حنثه بالنيء خلاف قال المصنف الأظهر لا يحنث وعند الفقيه أبي الليث يحنث انتهى قلت إلا أنه ينبغي أن يقيد بالذي ليس بقديد فقد نص محمد في الأصل على أنه يحنث بأكله قديدا

( وقد يدخل )

هذا

( في العرفي )

ففي التحقيق وعامة العلماء تمسكوا في هذه المسألة بالعرف فقالوا إنه لا يستعمل استعمال اللحم في الباجات وبائعه لا يسمى لحاما والعرف في اليمين معتبر فيخصص اليمين به كما يخصص الرأس في قوله لا يأكل رأسا برأس الغنم أو الغنم والبقر فلم ينصرف إلى رأس البعير والعصفور بالاتفاق وإن كان رأسا حقيقة وقوى المصنف هذا في شرح الهداية وهو حسن إلا أنه يشكل عليه ما سيأتي في مسألة قبيل مسائل الحروف من الحنث بأكل لحم الآدمي والخنزير مع أنه ليس بمتعارف وسنذكر ما قيل فيه ثمة إن شاء الله تعالى ثم إنما قال ولا نية معممة لأنه لو نواه حنث

( نعم لو انفرد )

إنباء اللفظ بالإخراج من العام أو المطلق أخرج ولو عارضه أي الإنباء عرف قدم العرف على الإنباء لرجحان اعتباره عليه

( وقوله كل مملوك لي حر لا يعتق مكاتبه )

ويعتق مدبره وأم ولده لأن الملك في المكاتب ناقص لأنه مملوك رقبة لا يدا حتى ملك هو أكسابه لا المولى ولا يحل للمولى وطء المكاتبة ولا يفسد نكاح المكاتب بنت مولاه بموت مولاه فلم يتناوله المملوك عند الإطلاق نعم إن نواه عتق والملك في المدبر وأم الولد كامل لذا يحل للمولى وطؤها ووطء المدبرة لأن الوطء لا يحل إلا بكمال أحد الملكين فتناولهما المملوك عند الإطلاق وإنما صح عتق المكاتب في الكفارة دونهما لأن الرق فيه كامل بدليل قبول الفسخ وفيهما ناقص بدليل عدم قبول الفسخ وتحرير الرقبة يستدعي كمال الرق

( أو )

إنباء المادة ( عن نقص )

في المسمى

( فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت