يتناول )
اللفظ مسمى
( ذا كمال كحلفه لا يأكل فاكهة لا يحنث بالعنب لأن التركيب دال على التبعية والقصور في المقصود الأصلي )
وهو التغذي لأن الفاكهة اسم من التفكه وهو التنعم وهو إنما يكون بأمر زائد على المحتاج إليه أصالة بما يكون به القوام لأن ما يكون به القوام لا يسمى تنعما وكل الناس سواء في تناوله وإن اختلف كيفية وكمية والعنب فيه أمر زائد على ذلك لأنه يتعلق به القوام حتى يكتفى به في بعض المواضع ومثله الرطب والرمان وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يحنث لأن معنى التفكه فيها موجود بل هي أعز الفواكه والتنعم بها يفوق التنعم بغيرها من الفواكه ثم المشايخ قالوا هذا اختلاف زمان ففي زمانه لم تعد من الفاكهة فأفتى على حسب ذلك وفي زمانهما عدت منها فأفتيا به ولا يقال هذا يخالف الأول لأنا نقول لا لجواز كون العرف وافق اللغة في زمنه ثم خالفها في زمنهما ثم هذا إذا لم يكن له نية فإن نواها حنث هذا وكما قال بعض الأفاضل واعلم أنك إذا دققت النظر وجدت القسمين من واد واحد لأنه بقدر ما زاد في العنب من معنى التغذي نقص منه من معنى التفكه وإذا كان ناقصا في الفاكهية لم يتناوله اسم الفاكهة عند الإطلاق كالمكاتب بالنسبة إلى المملوك فالتحقيق الاقتصار على الأول لاندراج الثاني فيه كما أشار إليه فاضل آخر ثم لقائل أن يقول إذا كان اللفظ عند الإطلاق لا يتناول هذه الأشياء لا يثبت التخصيص فيه لأن التخصيص يستدعي سابقة التناول فليتأمل
( وبمعنى من المتكلم )
هذا ثالث الخمسة أي وبدلالة صفة منصفات المتكلم راجعة إليه
( كإن خرجت فطالق عقيب تهيئها لخرجة لجت فيها )
أي حرضت عليها
( لا يحنث به )
أي بخروجها
( بعد ساعة وتسمى يمين الفور )
وهو مأخوذ من فوران القدر سميت به باعتبار صدورها من فوران الغضب أو لأن الفور استعير للسرعة ثم سمي به الحالة التي لا لبث فيها يقال خرج من فوره أي من ساعته وأول من استخرجها أبو حنيفة وكانوا قبل ذلك يقولون اليمين مؤبدة كلا أفعل كذا ومؤقتة كلا أفعل اليوم كذا وهي مؤبدة لفظا مؤقتة معنى تتقيد بالحال لكونها جوابا لكلام يتعلق بالحال فالدليل على ترك الحقيقة في هذه الصورة دلالة معنى قائم بالمتكلم وحالة راجعة إليه فإن التعليق في هذه الحالة دال على أنه قصد منعها من الخروج الذي تهيأت له حتى كأنه قال إن خرجت الساعة فيتقيد به فيها قال المصنف
( وحقيقته )
أي المخصص في هذا القسم
( دلالة حالهما )
أي المتكلم والمخاطب ككونها ملحة على الخروج في تلك الحالة وكونه ملحا على منعها حينئذ
( وبدلالة محل الكلام )
بأن يكون المحل غير قابل للحقيقة فإن تعذر قبوله حكمها موجب لإرادة المجاز ضرورة أن العاقل لا يستعمل الكلام في المفهوم الحقيقي في محل لا يقبله وإن كلامه مصون عن الكذب لا يستعمل الكلام في المفهوم الحقيقي في محل لا يقبله وإن كلامه مصون عن الكذب واللغو بحسب الإمكان وهذا رابع الخمسة
( كإنما الأعمال بالنيات ورفع الخطا )
أي وحديث
رفع الله عن أمتي الخطأ
وتقدم تخريجه في تقسيم الدلالة اللفظية فإنه لو حمل هذان