فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1303

كون المطلق المتأخر ناسخا للمقيد

( على قياس نسخ العام المتأخر الخاص المتقدم عندهم )

أي الحنفية كما تقدم

( ومعنى النسخ فيه )

أي في نسخ المطلق المتأخر المقيد

( نسخ القصر على المقيد )

وإلا فمعلوم أن حكم المقيد لم يرفع بالمطلق هذا وفي جمع الجوامع وشروحه المطلق والمقيد المثبتان إن تأخر المقيد عن وقت العمل بالمطلق فالمقيد ناسخ له بالنسبة إلى صدقه بغير المقيد وإن تأخر عن وقت الخطاب بالمطلق دون العمل أو تأخر المطلق عن المقيد مطلقا أو تقارنا أو جهل تاريخهما حمل المطلق على المقيد وقيل المقيد ناسخ للمطلق إن تأخر عن وقت الخطاب به كما لو تأخر عن وقت العمل به وقيل يحمل المقيد على المطلق بأن يلغي القيد لأن ذكر المقيد ذكر جزئي من المطلق فلا يقيده كما أن ذكر فرد من العام لا يخصصه وظاهر هذا السياق أن الجادة هو القول الأول المفصل فإما عنده وإما عندهم والله سبحانه أعلم ثم قال عطفا على متحدي السبب

( أو مختلفي السبب كإطلاق الرقبة في كفارة الظهار )

حيث قال فتحرير رقبة

( وتقييدها في )

كفارة

( القتل )

حيث قال فتحرير رقبة مؤمنة

( فعن الشافعي يحمل )

المطلق على المقيد فيجب كونها مؤمنة في كفارة الظهار كما في كفارة القتل

( فأكثر أصحابه يعني بجامع )

بين المطلق والمقيد وهو الصحيح عندهم واختاره ابن الحاجب وهو في هذا المثال حرمة سببهما أعني الظهار والقتل

( والحنفية يمنعونه )

أي حمل المطلق على القيد بجامع

( لانتفاء شرط القياس عدم معارضة مقتضى نص )

في المقيس فإن المطلق نص دال على أجزاء المقيد وغيره فلا يجوز أن يثبت بالقياس عدم إجزاء غير المقيد لانتفاء صحته

( وبعضهم )

أي الشافعية نقل عن الشافعي أنه يحمل المطلق على المقيد

( مطلقا )

أي من غير اشتراط جامع بينهما

( لوحدة كلام الله تعالى فلا يختلف )

بالإطلاق والتقييد

( بل يفسر بعضه بعضا )

فإذا نص على الإيمان في كفارة القتل لزم أيضا في كفارة الظهار

( وهو )

أي هذا القول

( أضعف )

من الأول

( إذ نظرنا في مقتضيات العبارات )

وهي تختلف بالإطلاق والتقييد قطعا لا في الصفة الأزلية القائمة بالذات

( ولو كان الاختلاف بالإطلاق والتقييد في سبب الحكم الواحد كأدوا عن كل حر وعبد ) أي كما أخرج عبد الرزاق عن عبد الله بن ثعلبة قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس قبل الفطر بيوم أو يومين فقال أدوا صاعا من بر أو قمح بين اثنين أو صاعا من تمر أو شعير عن كل حر وعبد صغير أو كبير إلى غير ذلك مما لم يقع فيه التقيد بإسلام المخرج عنه

( مع رواية من المسلمين )

كما في الصحيحين عن ابن عمر بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين إلى غير ذلك مما وقع فيه التقييد بإسلام المخرج عنه إذ السبب في وجوب صدقة الفطر راس يمونه المخرج ويلي عليه وقد وقع تارة مطلقا عن قيد الإسلام وتارة مقيدا به

( فلا حمل )

للمطلق على المقيد في هذا عند الحنفية

خلافا للشافعي لما تقدم )

من أنه قيد ولا يقولون بالمفهوم لا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت