فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1303

يجزئ كل ما صدق عليه )

المطلق

( من المقيدات )

فيجزئ كل من المؤمنة والكافرة في فتحرير رقبة مثلا

( ومنشأ المغلطة أن المطلق باصطلاح

وهو اصطلاح المنطقيين

( الماهية لا بشرط شيء )

فظن أن المراد به هذا هنا

( لكن )

ليس كذلك بل المراد به الفرد الشائع

( هنا بشرط الإطلاق )

أو الماهية بشرط الإطلاق حتى كان متمكنا من أي فرد شاء والتقييد ينافي هذه المكنة وقول الشافعية أيضا

( ولأن فيه )

أي حمل المطلق على المقيد

( احتياطا لأنه قد يكون مكلفا بالمقيد واعتبار المطلق لا يتيقن معه بفعله )

أي المقيد المكلف به حينئذ لتجويزه الخروج عن العهدة بفعل مقيد غيره من مقيداته

( قلنا قضينا عهدته )

أي المطلق

( بإيجاب المقيد )

من حيث إنه فرد من أفراده

( وإنما الكلام في أنه )

أي إيجاب المقيد

( حمل )

هو

( بيان )

كما هو قولهم

( أو نسخ )

كما هو قول أصحابنا

( فالمقيد )

للشافعية

( في محل النزاع إثبات أنه بيان ولهم )

أي الشافعية

( فيه )

أي إثبات أنه بيان

( أنه أسهل من النسخ )

لأنه دفع والنسخ رفع والدفع أسهل من الرفع

( فوجب الحمل عليه قلنا إذ لا مانع )

من الحمل عليه

( وحيث كان الإطلاق مما يراد قطعا وثبت )

الإطلاق

( غير مقرون بما ينفيه وجب اعتباره كذلك على نحو ما قدمناه في تخصيص المتأخر وما قيل )

كما ذكره ابن الحاجب وغيره

( لو لم يكن المقيد المتأخر بيانا لكان كل تخصيص نسخا )

للعام بجامع أن كلا منهما مخالف له واللازم باطل بالاتفاق

( ممنوع الملازمة بل اللازم كون كل )

لفظ مستقل مخرج لبعض ما تناوله العام من إرادته به متأخر عن العام ناسخا لحكمه في ذلك البعض

( لا تخصيصا وبه نقول على أن في عبارته مناقشة بقليل تأمل )

فإنه لا يكون تخصيصا ونسخا للتنافي بينهما

( ثم أجيب )

عن هذا

( في أصولهم )

أي الشافعية والمجيب القاضي عضد الدين

( بأن في التقييد حكما شرعيا لم يكن ثابتا قبل )

أي قبل التقييد كوجوب إيمان الرقبة مثلا

( بخلاف التخصيص فإنه دفع لبعض حكم الأول

فقد لا إثبات حكم آخر قال المصنف

( وينبوا )

أي ويبعد هذا الجواب

( عن الفريقين ) الحنفية والشافعية

( فإن المطلق مراد بحكم المقيد إذا وجب الحمل )

للمطلق على المقيد

( اتفاقا )

وإذا كان المطلق مرادا بحكم المقيد من حين تكلم به لم يصح قوله لم يكن ثابتا قبل ( وإلزامهم ) أي الشافعية للحنفية

( كون المطلق المتأخر نسخا )

للمقيد على تقدير كون المقيد المتأخر نسخا للمطلق لأن التقييد اللاحق كما ينافي الإطلاق السابق ويرفعه فكذا بالعكس وإنهم لا يقولون به

( لا أعلم فيه تصريحا من الحنفية )

ومن وقف عليه في كلامهم فليأت به والظاهر عدمه وكيف لا

( وعرف )

من قواعدهم

( إيجابهم وصل بيان المراد بالمطلق )

بالمطلق إذا لم يكن المراد به الإطلاق

( كقولهم في تخصيص العام )

يجب وصل المخصص به إذا لم يكن المراد عمومه

( بذلك الوجه )

المتقدم بيانه ثمة فليراجع

( ويجيء فيه )

أي في تأخير المقيد

( ما قدمناه من وجوب إرادتهم مثل قول أبي الحسين من )

وصل البيان

( الإجمالي كهذا الإطلاق مقيد ويصير )

المطلق حينئذ

( مجملا أو التفصيلي ولنا أن نلتزمه )

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت