فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1303

يقول ليس هذا مما يجب فيه حمل المطلق على المقيد أما أولا فإنه إنما يكون النهي عن تملك ماعدا الرقبة المؤمنة موجبا تقييد الرقبة بالمؤمنة في الأمر بعتق رقبة لما ذكرنا إذا لم يكن في ملك المأمور رقبة كافرة أما إذا كان في ملكه رقبة كافرة فلا لأنه حينئذ لا يتوقف عتق الرقبة على تملك المؤمنة ليستلزم كون المعتقة مؤمنة البتة إذ لا خفاء في أنه لو أعتق الكافرة ولم يتملك إلا مؤمنة كان ممتثلا للأمر والنهي وأما ثانيا فلا نسلم أن عتق الرقبة يتوقف على تملك المؤمنة لإمكان العتق بدون تملك المؤمنة بأن يرث رقبة كافرة فيعتقها فإن التملك يقتضي الاختيار ولا اختيار في الإرث فيكون ممتثلا للأمر والنهي وبهذا يظهر أيضا ان تمثيل صدر الشريعة لهذا بأعتق عني رقبة ولا تملكني رقبة كافرة لا يتعين فيه الحمل المذكور بل المثال المطابق له أعتقت رقبة ولم أملك رقبة كافرة أو إلا رقبة مؤمنة

( أو اتحد )

حكم المطلق وحكم مقيده حال كونهما

( منفيين )

كلا تعتق رقبة لا تعتق رقبة كافرة

( فمن باب آخر )

أي إفراد فرد من العام بحكم العام وتقدم أنه ليس بتخصيص للعام على المختار لا من باب المطلق والمقيد

( أو )

حال كونهما

( مثبتين متحدي السبب وردا معا حمل المطلق عليه )

أي المقيد

( بيانا ضرورة أن السبب الواحد لا يوجب المتنافيين في وقت واحد كصوم )

كفارة

( اليمين على التقدير )

أي تقدير ورود المطلق وهو قراءة الجمهور فصيام ثلاثة أيام والمقيد وهو قراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات فيها معا ومن ثمة قال أصحابنا بوجوب التتابع فيه

( أو جهل )

كونهما معا

( فالأوجه عندي كذلك )

أي حمل المطلق على المقيد

( حملا )

لهما

( على المعية تقديما للبيان على النسخ عند التردد )

بينهما

( للأغلبية )

أي أغلبية البيان على النسخ

( مع أن قولهم )

أي الحنفية

( في التعارض )

الدليلان المتعارضان إذا لم يعلم تاريخهما يجمع بينهما

( يؤنسه )

أي هذا الاختيار لأن فيه جمعا بينهما

( وإلا )

أي وإن علم تأخر أحدهما عن الآخر فإن كان المطلق فسيأتي وإن كان المقيد

( فالمقيد المتأخر ناسخ عند الحنفية أي أريد الإطلاق ثم رفع بالقيد فلذا )

أي فلكون المقيد المتأخر عن المطلق ناسخا له عند الحنفية

( لم يقيد خبر الواحد عندهم المتواتر وهو )

أي تقييد خبر الواحد المتواتر هو

( المسمى بالزيادة على النص )

عندهم لأن خبر الواحد ظني والمتواتر هو قطعي ولا يجوز نسخ القطعي بالظني

( وهو )

أي كون المقيد المتأخر عن المطلق ناسخا له

( الأوجه والشافعية )

قالوا ورود المقيد بعد المطلق

( تخصيص )

للمطلق

( أي بين المقيد أنه )

نفسه

( المراد بالمطلق وهو )

أي وكونه مبينا أنه المراد بالمطلق

( معنى حمل المطلق على المقيد وقولهم )

أي الشافعية

( إنه )

أي حمل المطلق على المقيد

( جمع بين الدليلين )

المطلق والمقيد

( مغالطة قولهم لأن العمل بالمقيد عمل به )

أي المطلق من غير عكس

( قلنا )

لا نسلم انه عمل بالمطلق مطلقا

( بل بالمطلق الكائن في ضمن المقيد من حيث هو كذلك )

أي في ضمن المقيد

( وهو )

أي المطلق في ضمن المقيد

( المقيد فقط وليس العمل بالمطلق كذلك

أي العمل به في ضمن مقيد فقط

( بل )

العمل به

( أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت