دليله الخ وهو الإمام الرازي ثم البيضاوي ثم السبكي
( فجعل النكرة للماهية )
احتاج إلى فرق بينها وبين أعلام الأجناس لأنها للماهية كما تقدم فتكلف اعتبار قيد زائد على الماهية في موضوعها فقال معنى علم الجنس الماهية باعتبار حضورها الذهني الذي هو نوع تشخص لها كما أشار إليه قوله
( أخذ في علم الجنس حضورها الذهني فكان )
حضورها الذهني
( جزء مسماه )
أي علم الجنس قال المصنف
( ومقتضاه )
أي هذا الأخذ
( أن الحكم على أسامة يقع على ما صدق عليه )
أسامة
( من أسد وحضور ذهني أو )
كان الحضور الذهني
( مقيدا به )
الماهية التي وضع لها علم الجنس فيقع الحكم على أسامة على ما صدق عليه من أسد بقيد الحضور الذهني فيه
( وهو )
أي وكون الحكم واقعا على ما صدق عليه من أسد وحضور ذهني أو من أسد بقيد حضور ذهني فيه
( منتف )
فإن الظاهر أن الحكم على أسامة إنما يكون على ما صدق عليه من أسد فقط
( ولو سلم )
عدم انتفاء هذا
( فقد استقل ما تقدم )
من تبادر البعض الشائع من الإطلاق إلى أخره
( بنفيه )
أي وضع المطلق للماهية
( فالحق الأول )
أي أن لا وضع للحقيقة أصلا إلا علم الجنس
( وكذا )
خالف الدليل
( من جعلها )
أي النكرة
( قسيم المطلق فهي )
أي النكرة
( للفرد )
الشائع
( وهو )
أي المطلق
( للماهية )
من حيث هي كما ذكره في التحقيق عن بعضهم فأنه
( مع كونه بلا موجب ينفيه اتفاقهم على أن من مثله )
أي المطلق
( رقبة )
في فتحرير رقبة
( ولا ريب أنه )
أي لفظ رقبة
( نكرة والمقيد ما )
أي لفظ دال على بعض شائع
( معه )
قيد ملفوظ مستقل كرقبة مؤمنة والرقبة المؤمنة
( فالمعارف بلا قيد )
معها مستقل لفظا
( ثالث )
أي لا مطلق ولا مقيد
( وقد يترك )
القيد في تعريفيهما أي لا قيد معه وما معه قيد فيقال في المطلق ما دل على بعض شائع بالضرورة يكون المقيد ما دل لا على شائع ذكره المصنف
( فتدخل )
المعارف وكذا العمومات
( في المقيد وليس )
دخولهما في المقيد
( بمشهور )
أي باصطلاح شائع ذكره التفتازاني ثم قال وإنما الاصطلاح يعني في المقيد ما أخرج من الشياع بوجه من الوجوه كرقبة مؤمنة فإنها وإن كانت شائعة بين الرقبات المؤمنات فقد أخرجت من الشياع بوجه ما حيث كانت شائعة بين المؤمنة وغير المؤمنة فأزيل ذلك الشياع عنه وقيد بالمؤمنة فكان مطلقا من وجه مقيدا من وجه ثم قالوا وجميع ما ذكر في تخصيص العام من متفق ومختلف ومختار ومزيف يجري مثله في تقييد المطلق ويزيد هذا بهذه
( مسألة إذا اختلف حكم مطلق ومقيده )
أي وحكم مقيد من مقيداته وهو المسند كأطعم فقيرا واكس فقيرا عاريا
( لم يحمل )
المطلق على المقيد
( إلا ضرورة )
أي إلا إذا كان أحدهما موجبا لذلك البتة
( كأعتق رقبة ولا تتملك إلا رقبة مؤمنة )
فإن النهي عن تملك ما عدا الرقبة المؤمنة مع الأمر بعتق الرقبة يوجب تقييد المعتقة بالمؤمنة ضرورة أن العتق لا يكون إلا في الملك وقد فرض نهيه عن تملك غير المؤمنة فيكون مأمورا بعتق المؤمنة قلت ولقائل أن