فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1303

والوضع للاستعمال )

أي ومعلوم أن المقصود من وضع اللفظ لمعنى استعماله فيه والفرض هنا أن استعمال الطلق يفيد كونه للأفراد

( فكانت )

الأحكام على الأفراد

( دليله )

أي وضع المطلق للبعض الشائع لا للماهية من حيث هي فإن قيل قد يستعمل لفظ المطلق ويراد به الطبيعة أيضا قلنا نعم في القضايا الطبيعية

( والقضايا الطبيعية ) غير مستعملة في العلوم باتفاق أهل الفنون وإنما قد يعرض أرادتها به قليلا قلة

( لا نسبة لها بمقابلها )

أي لا ينسب في القلة إلى استعمالها للأفراد بنسبة

( فاعتبارها )

أي الطبيعة من حيث أن اللفظ قد يستعمل مرادا به إياها

( دليل الوضع )

للماهية حينئذ

( عكس المعقول والأصول )

لأن الدلالة إنما تنسب إلى الأكثر لا إلى ما لا وجود له بالإضافة إليه

( فالماهية فيها )

أي في القضايا الطبيعة

( إرادة لا دلالة قرينتها )

أي إرادتها

( خصوص المسند ونحوه )

مما لا يصح أن يسند إليها مثل الرجل نوع أو صنف ونحوه بخلاف تبادر الفرد فإنه قبل الإسناد وغيره

( فلا دليل على وضع اللفظ للماهية من حيث هي إلا علم الجنس إن قلنا بالفرق يبنه وبين اسم الجنس النكرة وهو )

أي الفرق بينهما

( الأوجه إذ اختلاف أحكام اللفظين يؤذن بفرق في المعنى )

بينهما وقد وجدت فإن علم الجنس كأسامة يمتنع من أل والإضافة والصرف ويوصف بالمعرفة ويجيء الحال عنه متأخرة واسم الجنس كاسد ليس كذلك فلا جرم أن كان علم الجنس موضوعا للحقيقة المتحدة في الذهن واسم الجنس موضوعا للفرد الشائع

( وإلا )

أي وإن لم يكن بينهما فرق في المعنى كما ذهب إليه ابن مالك وهو غير الأوجه

( فلا )

وضع للحقيقة أصلا

( فقد ساوى )

المطلق

( النكرة ما لم يدخلها عموم والمعرف لفظا فقط )

أيضا نحو

( اشتر اللحم )

لأن كلا من هذه دال على شائع في جنسه لا قيد معه مستقلا لفظا ولكون المعرف لفظا لا معنى باقيا على عدم التعين ساغ وصفه بالنكرة اعتبارا بمعناه كما ساغ وصفه بالمعرفة اعتبارا بلفظه وجاز في الجملة الخبرية الواقعة بعده أن تكون حالا منه ملاحظة لجانب اللفظ وصفة له ملاحظة لجانب المعنى كما في قوله تعالى { كمثل الحمار يحمل أسفارا } وربما يرجح الوصف في بعض المواضع كما في قول القائل

( ولقد أمر على اللئيم يسبني ** )

فتأمل

( فبين المطلق والنكرة عموم من وجه )

لصدقهما في نحو فتحرير رقبة وانفراد النكرة عن المطلق في نكرة عامة كالنكرة في النفي وانفراد المطلق عنها في نحو اشتر اللحم فإنه معرفة في الاصطلاح ذكره المصنف فانتفى قول صاحب التحقيق الأظهر أنه لا فرق بين النكرة والمطلق في اصطلاح الأصوليين إذ تمثيل جميع العلماء المطلق بالنكرة في كتبهم يشعر بعدم الفرق بينهما وقول الآمدي المطلق هو النكرة في الإثبات

( ودخل الجمع المنكر )

في المطلق لصدق تعريفه عليه كما بيناه

( ومن خالف الدليل )

الدال على أن أسماء الأجناس النكرات ليست إلا للمفاريد الشائعة لا للماهيات المذكورة بقوله لأن الدلالة عند الإطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت