فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1303

إن كانوا علماء وليس في الوجود إلا عالم )

واحد

( لزم إكرامه وهو معنى التخصيص ومعين الجمع )

أي الثلاثة ( والاثنين ما قيل في الجمع )

من أن أقله ثلاثة أو اثنان كأنه جعله فرع كون الجمع حقيقة في الثلاثة أو الاثنين

( وليس بشيء )

مثبت لمطلوبه لأن الكلام في اقل مرتبة يخصص إليها العام لا في أقل مرتبة يطلق عليه الجمع المنكر لأنه الذي فيه الاختلاف كما تقدم وقد عرفت أنه ليس بعام استغراقي والكلام في تخصيص العام الاستغراقي وأن عموم الجمع المنكر عند من لم يشرط الاستغراق لا يقبل التخصيص

( ولا تلازم )

أيضا بين هذين الأقلين فلا يكون المثبت لأحدهما مثبتا للآخر

( ولنا )

على ما هو مختار الحنفية

( الذين قال لهم الناس والمراد نعيم )

بن مسعود كما يفيده كلام ابن سعد في الطبقات وجزم به السهيلي في المبهمات وذكره ابن عبد البر عن طائفة من المفسرين والثعلبي عن مجاهد وعكرمة ومقاتل والماوردي عن الواقدي لا باتفاق المفسرين كما ذكره القاضي عضد الدين

( فإن أجيب بأن الناس للمعهود فلا عموم )

لأن المعهود ليس بعام كما تقدم

( فمدفوع بأن كون الناس المعهود لواحد مثله ) أي مثل الناس العام فإذا جاز أن يراد بالناس المعهود واحد من معناه الكثير جاز في الناس للكثير غير المعهود أن يراد به ذلك قاله المصنف

( وأيضا لا مانع لغوي من الإرادة )

أي إرادة واحد بالعام

( بالقرينة وإنما يعد لاغيا )

بإرادة واحد به

( إذا لم ينصبها ونحن اشترطنا المقارنة في التخصيص )

فلم يرد به إلا مقرونا بالقرينة الدالة على إرادته فلا محذور هذا كله في العام

( وأما الخاص فعلمت )

في أوائل هذا التقسيم

( أنه ينتظم المطلق وما بعده )

من العدد والأمر والنهي وحيث كان البحث عن كل من المطلق والأمر والنهي من مهمات علم الأصول دون العدد فلا بأس بتعريف كل وذكر أحواله التي يبحث عنها في هذا العلم فنقول

( أما المطلق فما دل على بعض أفراد )

وهذا شامل للمطلق والمقيد وما عسى أن يكون ليس بأحدهمامما هو كذلك وإنما قال بعض ولم يقل فرد ليشمل الواحد والأكثر فيدخل في المطلق الجمع المنكر فإنه حيث خرج من العام الاستغراقي ليس له موضع إلا المطلق إذ لا فرق بين رجل ورجال إلا بأن رجلا مطلق في الآحاد ورجالا في الجموع وقوله

( شائع )

صفة بعض مخرج للعام وللمعارف كلها إلا المعهود الذهني وزاد

( لا قيد معه )

أي مع البعض لإخراج نحو رقبة مؤمنة فإنه مقيد ويصدق عليه أنه دال على بعض شائع وقوله

( مستقلا لفظا )

لئلا يخرج المعهود الذهني فإنه من المطلق واللام فيه قيد لكنه غير مستقل إذ المراد بالاستقلال اللفظي له الاستقلال اللفظي له من حيث الدلالة على المعنى الموضوع له التمام في المعنى الذي يحسن السكوت عليه ثم إنما قال

( فوضعه )

أي المطلق

( له )

أي اللفظ الدال على بعض أفراد شائع إلى أخره تمهيدا لدفع قول من قال إنه موضوع للحقيقة من حيث هو وأثبته بقوله

( لأن الدلالة ) أي تبادر البعض الشائع من اللفظ

عند الإطلاق دليله )

أي الوضع للمتبادر لأن التبادر أمارة الحقيقة

( ولأن الأحكام المتعلقة بمطلق إنما هي

( على الأفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت