فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1303

يصدر عنه الصيغة الطالبة وإن صدر عنه أفعال كثيرة فلم يكن حقيقة قال المصنف

( وهو )

أي هذا الدليل

( مصادرة )

على المطلوب إذ القائل بأنه حقيقة في الفعل يمنع صحة هذا النفي مرادا به نفي وضع لفظ الأمر له كما هو أول المسألة ولكن لقائل أن يقول حيث كان صحة النفي مقطوعا بها لغة وعرفا في مثل هذا لا يكون الاستدلال به على كون المراد به نفي وضع لفظ الأمر له كما هو الظاهر من إطلاق النفي مصادرة بل منع هذا حينئذ مكابرة فليتأمل

( وحد النفسي )

بأنه

( اقتضاء فعل غير كف على جهة الاستعلاء )

وهذا الحد لابن الحاجب فاقتضاء فعل مصدر مضاف إلى المفعول أي طلبه شامل للأمر والنهي والالتماس والدعاء وغير كف مخرج للنهي على جهة الاستعلاء أي طلب علو الطالب على المطلوب وعد نفسه عاليا عليه مخرج للالتماس لأنه على سبيل التساوي والدعاء لأنه على سبيل التسفل لكن كما قال المصنف

( وسيتحقق في الحكم أنه )

أي الأمر النفسي

( معنى الإيجاب فيفسد طرده بالندب النفسي )

لصدقه عليه مع أنه ليس بالإيجاب لأن الإيجاب اقتضاء فعل غير كف حتما

( فيجب زيادة حتما ) ليخرج الندب قلت ولا يستغنى عنه بالاقتضاء لأنه الطلب كما ذكرنا وهو قدر مشترك بين الحازم وغيره ثم كون الأمر النفسي وهو معنى الإيجاب يحقق قول الجمهور إن الأمر حقيقة في الوجوب لا غير

( وأورد اكفف )

وانته وذر واترك

( على عكسه )

فإنها أوامر ولا يصدق الحد عليها لاقتضائها فعلا هو الكف فلا يكون منعكسا لوجود المحدود مع عدم الحد

( ولا تترك )

ولا تنته ولا تذر ولا تكف

( على طرده )

فإنها نواه ويصدق حد الأمر عليها لأن معنى لا تترك افعل وهلم جرا فلا يكون مطردا لصدق الحد مع عدم المحدود

( وأجيب بأن المحدود النفسي فيلتزم أن معنى لا تترك منه )

أي الأمر النفسي

( واكفف وذروا البيع نهي )

فاطرد وانعكس

( وإذا كان معنى اطلب فعل كذا الحال دخل )

في الأمر النفسي لصدق حده عليه وإن كان خبرا صيغة

( وإنما يمتنع )

دخوله

( في الصيغي فلا يحتاج )

في تقدير دخول نحو اكفف في الأمر إلى ما أشار إليه العلامة وأفصح به التفتازاني من

( أن المراد )

بالكف في قوله غير كف

( الكف عن مأخذ الاشتقاق )

ونحو اكفف وإن صدق عليه أنه كف لكن عن مأخذ الاشتقاق ثم كما قال

( والأليق بالأصول تعريف الصيغي لأن بحثه )

أي علم الأصول

( عن )

الأدلة اللفظية

( السمعية )

من حيث يوصل العلم بأحوالها العارضة لها من عموم وخصوص وغيرهما إلى قدرة إثبات الأحكام الشرعية للمكلفين وإن كان مرجع الأدلة السمعية إلى الكلام النفسي

( وهو )

أي الأمر اللفظي

( اصطلاحا )

لأهل العربية

( صيغته المعلومة )

سواء كانت على سبيل الاستعلاء أو العلو أو لا كما ذكره الأبهري وغيره

( ولغة هي )

أي صيغته المعلومة

( في الطلب الجازم أو ا سمها )

كصه ونزال فيه أيضا

( مع استعلاء )

فما في المفتاح إن الأمر في لغة العرب عبارة عن استعمالها أعني استعمال لينزل وأنزل ونزال على سبيل الاستعلاء لعله يريد في الطلب الجازم

( بخلاف فعل الأمر )

فإنه لا يشترط فيه الطلب الجازم ولا الاستعلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت