فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1303

به تركا لضده وفي تسمية طلبه نهيا ولم يثبت ذلك

( ولهم )

أي القائلين الأمر بالشيء عين النهي عن ضده وبالعكس وهم القاضي وموافقوه

( أيضا فعل السكون عين ترك الحركة وطلبه )

أي فعل السكون

( استعلاء وهو )

أي طلبه استعلاء

( الأمر طلب تركها )

أي الحركة

( وهو )

أي طلب تركها

( النهي وهذا )

الدليل

( كالأول يعم النهي )

لأنه يقال أيضا بالقلب

( والجواب برجوع النزاع لفظيا )

كما ذكره ابن الحاجب وغيره

( ممنوع بل هو )

أي النزاع

في وحدة الطلب القائم بالنفس وتعدده )

أي الطلب القائم بها

( بناء على أن الفعل أعني الحاصل بالمصدر وترك أضداده واحد في الوجود بوجود واحد أو لا )

أي أو ليس كذلك

( بل الجواب ما تضمنه دليل النافين من القطع بطلب الفعل مع عدم خطور الضد وأيضا فإنما يتم )

هذا الدليل

( فيما أحدهما )

أي الأمر والنهي

( ترك الآخر كالحركة والسكون لا الأضداد الوجودية فليس )

ما أحدهما ترك الآخر

( محل النزاع عند الأكثر ولا تمامه )

أي محل النزاع

( عندنا )

لأنه أعم من ذلك

( وللمعمم )

أي القائل

( في النهي )

أنه أمر بالضد

( دليلا القاضي )

وهما لو لم يكن نفسه لكان مثله أو ضده أو خلافه وهي باطلة وترك السكون الحركة فطلبه طلبها

( والجواب

عنهما

( ما تقدم )

آنفا وهو منع كون لازم الخلافين ذلك لجواز تلازمهما والقطع بطلب الفعل مع عدم خطور الضد

( وأيضا يلزم في نهي الشارع كون كل من المعاصي المضادة )

كاللواط والزنى

( مأمورا به مخيرا )

مثابا عليه إذا ترك أحدهما إلى الآخر على قصد الامتثال والإتيان بالواجب

( ولو التزموه )

أي هذا

( لغة غير أنها )

أي المعاصي

( ممنوعة بشرعي كالمخرج من العام )

من حيث إن العام

( يتناوله )

أي المخرج

( ويمتنع فيه )

أي المخرج

( حكمه )

أي العام بموجب لذلك

( أمكنهم وعلى اعتباره فالمطلوب ضد لم يمنعه الدليل وأما إلزام نفي المباح )

على هذا القول إذ ما من مباح إلا وهو ترك حرام كما هو مذهب الكعبي وهو وباطل كما يأتي

( فغير لازم )

إذ لا يلزم ترك الشيء فعل ضده

( المضمن )

أي القائل بأن الأمر بالشيء يتضمن النهي عن ضده قال

( أمر الإيجاب طلب فعل يذم تركه فاستلزم النهي عنه )

أي ترك المأمور به

( وعما يحصل به )

ترك المأمور به

( وهو )

أي ترك المأمور به

( الضد )

للأمر وهو النهي

( ونقض )

هذا بأنه

( لو تم لزم تصور الكف عن الكف لكل أمر ) لأن الكف عن الفعل منهي عنه حينئذ والنهي طلب فعل هو كف فيكون الأمر متضمنا لطلب الكف عن الكف والحكم بالشيء فرع تصوره فيلزم تصور الكف عن الكف واللازم باطل للقطع بطلب الفعل مع عدم خطور الكف عن لكف فلا يكون الكف الذي ذم عليه منهيا عنه فلا يستلزم الأمر بالشيء النهي عن الكف ولا عن الضد

( ولو سلم )

عدم النقض بهذا لعدم لزوم تصور الكف عن الكف في كل أمر للدليل المذكور لأن الكف مشاهد فيستغنى بمشاهدته عن تصوره على أن النهي غير مقصود بالذات وإنما هو مقصود بالعرض فهو معترض من وجه آخر كما أشار إليه بقوله

( منع كون الذم بالترك جزء الوجوب )

في نفس الأمر

( وإن وقع )

الذم بالترك

( جزء التعريف )

الرسمي له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت