فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1303

المنهي عنه الشرعي لعينه

( امتنع النهي لامتناع المنهي )

حينئذ لكن النهي واقع فكذا المنهي

( ودفع بأن امتناعه )

أي المنهي عنه

( لا يمنع تصوره )

أي وجود المنهي عنه

( حسا وهو )

أي تصوره حسا

( مصحح النهي وهو )

أي هذا الدفع

( بناء على أن الاسم الشرعي للصورة )

فقط

( وهم )

أي الحنفية

( يمنعونه )

أي كونه للصورة فقط

( بل )

هو عندهم لهما

( بقيد الاعتبار )

وهو منتفي التحقق

( قالوا )

أي القائلون بأن الاسم الشرعي للصورة فقط

( النهي )

النفسي

( عن صلاة الحائض )

وهو ما في حديث فاطمة بنت أبي حبيش المتفق عليه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ( و )

النهي عن

( صوم العيد )

وتقدم تخريجه قريبا

( ولزوم كون مثل الطهارة )

من شروط الصلاة

( جزء مفهوم المشروط )

الذي هو الصلاة لأن الصلة المعتبرة هي المفعولة بشروطها وهو باطل للاتفاق على أنها شروط لا أركان

( و )

لزوم

( بطلان صلاة فاسدة )

للمنافاة بينها وبين وصفها بالفساد

( يوجيه )

أي كون الاسم بإزاء الهيئة فقط لأن المتصور في هذه الصور الصورة فقط

( الجواب )

المنع بل

( إنما توجب )

النهي عن صلاة الحائض وصوم يوم العيد وقولهم صلاة فاسدة

( صحة التركيب ولا يستلزم )

صحة التركيب

( الحقيقة )

أي كون الاسم حقيقة في الصورة فقط

( فالاسم مجاز شرعي في الجزء )

الذي هو الصورة

( للقطع بصدق لم يصم للممسك حمية )

مع وجود الصورة ولو كان الاسم حقيقة شرعية للصورة فقط لم يصدق

( الوضع لما وجد شرطه لا يستلزم اعتبار الشرط جزءا )

منه فانتفى لزوم كون الشرط جزء مفهوم المشروط قال المصنف

( ولا يخفى أنه آل كلامهم )

أي الحنفية على هذا الجواب

( إلى أن مصحح النهي جزء المفهوم وهو مجرد الهيئة فسلموا قول الخصم )

في المعنى لموافقتهم له على أن مصحح النهي الوجود الحسي للمنهي وإن اختلفوا في أن الاسم حقيقة شرعية للصورة فقط أو بقيد الاعتبار

( غير أن ضعف الدليل )

المعين

( لا يبطل المدلول )

لجواز ثبوته بغيره

( ويكفيهم )

أي الحنفية

( ما ذكرناه لهم )

من أنه لو كان لعينه لامتنع المسمى لامتناع كونه قبيحا لعينه حال كونه متصفا بكونه مشروعا للشارع

( تنبيه لما قالت الحنفية بحسن بعض الأفعال وقبحها لنفسها وغيرها كان تعلق النهي الشرعي باعتبار القبح مسبوقا به )

أي بالقبح

( ضرورة حكمة الناهي )

لأن الحكيم لا ينهي عن شيء إلا لقبحه قال تعالى { وينهى عن الفحشاء والمنكر }

( لا )

أنه لا يكون

( مدلول الصيغة فانقسم متعلقه )

أي النهي ( إلى حسي فقبحه لنفسه إلا بدليل ولا جهة محسنة فلا تقبل حرمته النسخ ولا يكون سبب نعمة كالعبث )

أي اللعب لخلوه عن الفائدة الشرعية

( والكفر )

لما فيه من الكفران بالمنعم بجلائل النعم ودقائقها وقبيح ما لا فائدة فيه وكفران المنعم مركوز في العقول بحيث لا يتصور جريان النسخ فيه وبهذا يعلم أن المراد بقولهم إنه قبيح لعينه أن عين الفعل التي أضيف إليه النهي قبيح وإن كان ذلك لمعنى زائد على ذاته

( بخلاف الكذب المتعين طريقا لعصمة نبي )

فإن فيه جهة محسنة

( أو )

قبحه

( لجهة لم يرجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت