وقع في لفظه ثم قال المصنف فإن قلت كيف يترتب الحمل على المعنى الحقيقي اللغوي على كونها مجازات في استعماله قلت لانها اذا كانت مجازات لا يحكم بها الا بقرينة فإذا لم يوجد معها في استعماله والفرض ان لا نقل لزم حملها على الحقيقة اللغوية وحكم بأن هذا مذهب القاضي لأنه لما قال إنها ليست الا حقائق في عرف اهل الشرع ومعلوم أنها مستعملة في كلام الشارع في المعاني الخاصة لزم كونها مجازا في استعماله فيها وأنكر كون قول القاضي إن الشارع استعملها في حقائقها اللغوية لاستبعاد ان يقول عالم إن قوله تعالى { وأقيموا الصلاة } معناه أقيموا الدعاء ثم شرط فيه الأفعال التي هي الركوع والسجود فتكون خارجة عن الصلاة شرطا كالوضوء ولهذا لم ينقل هذا عنه في الاحكام والمحصول وحكم بعض المحققين بنفيه عنه وحينئذ فالاستدلال الاتي المتضمن كونها في المعاني اللغوية والزيادات شروط من التزام النافين عنه وايضا
( فما قيل )
أي قول البيضاوي
( الحق أنها مجازات )
لغوية
( اشتهرت يعني في لفظ الشارع )
لا موضوعات مبتدأه ليس قولا اخر بل هو
( مذهب القاضي )
بعينه كما ذكره المحقق التفتازاني اذ لا شك في حصول الاشتهار بعد تجوز الشارع باللفظ
( وقول فخر الاسلام )
وفاقا لاخيه صدر الشريعة والقاضي ابي زيد وشمس الأئمة السرخسي
( بأنها أي الصلاة اسم للدعاء سمي بها عبادة معلومة لما انها )
أي الصلاة
( شرعت للذكر )
أي لذكر الله تعالى بنعوت جلاله وصفات كماله قال تعالى { وأقم الصلاة لذكري } قيل أي لتذكرني فيها لاشتمالها على الاذكار الواردة في اركانها فالمصدر مضاف إلي المفعول وكل دعاء ذكر لان الدعاء ذكر المدعو لطلب امر منه فسميت العبادة المعلومة بها مجازا من اطلاق اسم الجزء على الكل
( يريد مجازا لغويا هجرت حقائقها أي معانيها الحقيقية لغة فليس )
قوله
( مذهبا آخر )
غير المذهبين المتقدمين
( كالبديع )
أي كما هو ظاهر كلام صاحب البديع بل هو مذهب القاضي ابي بكر الباقلاني كما صرح به بعض شارحي البزدوي بناء على ان كثرة استعمالها في هذه المعاني المجازية صيرتها كالحقائق لا انها حقائق شرعية لها كما قاله الجمهوري
( لنا )
على انها حقيقة شرعية بوضع الشارع
( القطع بفهم الصحابة قبل حدوث الاصطلاحات في زمنه صلى الله عليه وسلم )
وهو ظرف لفهم الصحابة ومفعوله
( ذلك
أي المعنى الشرعي لها
( وهو )
أي فهمهم ذلك
( فرعه )
أي فرع الوضع لها
( نعم لا بد اولا من نصب قرينة النقل )
دفعا لتبادر اللغوي
( فمدار التوجيه على أنه إذا لزم تقدير قرينة غير اللغوي فهل الأولى تقديرها قرينة تعريف النقل او المجاز والاوجه الاول )
أي تقدير قرينة غير اللغوي قرينة تعريف النقل كما هو قول الجمهور
( إذ علم استمراره )
أي الشارع
( على قصده )
أي الشرعي
( من اللفظ ابدا إلا لدليل )
فان استمراره على ذلك امارة نسخ ارادة الاول وهو معنى النقل
( والاستدلال )
للمختار كما في مختصر ابن الحاجب والبديع
( بالقطع بأنها )
أي الصلاة في الشرع موضوعة
( للركعات وهو )
أي والقطع بأنها لها في