فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1303

ومشى عليه في التلويح قال المصنف وإلا لما بحثوا عن وجود النفوس والعقول في الإلهي إذ ليس هو مقتضى ذواتها وكذا الأحكام السبعة بالنسبة إلى أفعال المكلفين وغير ذلك والمراد بالمساوي أعم من المساوي في الصدق وهو المشهور أو في الوجود حتى أن ما يعرض بواسطة المباين المساوي في الوجود الذي يثبت بوجود الجسم للجسم يبحث عنه في العلم حتى أنه يبحث عن الألوان في العلم الذي موضوعه الجسم الطبيعي وعروضه للجسم بواسطة السطح فليس الجسم أبيض إلا لأن السطح أبيض ولا شيء من الجسم بسطح

فإن قيل كون الذاتي لازما للذات يقتضي ثبوته معها ذهنا وإذا ثبت حيث ثبت فلا بحث فالجواب أن اللازم من اللزوم ثبوته معه صورة مع صورة وإن لم يكن مدركا إذ حصول الشيء ذهنا لا يستلزم تصوره والمراد من البحث الحكم بثبوته له صادقا عليه لزوما وهو أخص من ثبوته معه حتى أن ما من اللزوم يكفي في الحكم به تصور الملزوم أو الملزوم مع اللازم وهما البين بالمعنى الأخص والبين بالمعنى الأعم ليس واحد منهما مبحوثا عنه وإذا كان هذا في اللوازم العقلية كمساواة المثلث لقائمتين ففي الشرعية أولى اه

والدليل السمعي الكلي بالنسبة إلى هذا العلم بهذه المثابة لأنه يبحث فيه عن أعراضه اللاحقة لذاته وهي كونه مثبتا للأحكام الشرعية ثم لما كان اللازم في التعبير عنه لفظا للدلالة عليه بخصوصه أن يقيد بالحيثية التي يقع البحث عن أعراضه المذكورة من جهتها لأنه لم تتحقق غاية تترتب على البحث عن أحوال شيء من جميع جهاته قيده بها وقد اندفع بقوله إلى قدرة إثبات الأحكام الإشكال المشهور على قولهم إلى إثبات الأحكام وهو أنه إذا كان موضوع الأصول الأدلة الشرعية من حيث إثباتها للأحكام الشرعية كانت هذه الحيثية قيدا للموضوع فيكون جزءا منه وحينئذ يلزم تقدمها على نفسها لأنها مما يبحث عنها في هذا العلم ولا خفاء في أن ما به يعرض الشيء للشيء لابد وأن يتقدم على العارض على أن موضوع العلم ما يبحث فيه عن أعراضه المذكورة لا عنه ولا عن أجزائه حتى احتاجوا إلى الجواب عنه بأن الحيثية هنا ليست نفس الإثبات بل إمكانه وأن هذا ليس من الأعراض المبحوث عنها فيه

وذهب صدر الشريعة إلى أنها بيان الأعراض الذاتية المبحوث عنها فيه فإنه يمكن أن يكون للشيء أعراض متنوعة وإنما يبحث في ذلك العلم عن نوع منها فالحيثية لبيان ذلك النوع لا قيد للموضوع

( وبالفعل في المسائل )

أي والموضوع بالفعل في مسائل هذا العلم

( أنواعه )

أي الدليل الكلي السمعي نحو الكتاب يفيد الحكم قطعا إذا كانت دلالته قطعية وقد وقع في التلويح أن هذا الحمل على موضوع العلم وهو سهو كما نبه عليه المصنف فيما كتبه على البديع وقال فيه الدال على الموضوع إذا أفاد مسمى كليا فالموضوع هو ما صدق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت