والحمل في المسائل قلما يقع عليه نفسه بل كما أفادني المصنف رحمه الله حال القراءة عليه أن موضوع العلم لا يكون موضوعا في شيء من مسائل العلم إلا إذا قلنا إن موضوع علم الكلام ذات الله سبحانه اه يعني كما هو قول القاضي الأرموي وقد نظر فيه في المواقف من وجهين على ما يعرف ثمة
( وأعراضه )
أي الدليل الذاتية كالعام قطعي الدلالة والأمر للوجوب
( وأنواعها )
أي الأعراض الذاتية كالعام المخصوص حجة ظنية في الباقي
( فالمراد بالأحوال )
المذكورة للدليل
( ما يرجع إلى الإثبات )
أي إثبات الأحكام المذكورة قطعا أو ظنا عموما أو خصوصا إلى غير ذلك ولو بالآخرة
( وهو )
أي إثبات الأحكام عرض
( ذاتي للدليل )
لأن عروض الإثبات للدليل بلا واسطة في ثبوته له في نفس الأمر وإن كان العلم بثبوته له قد يحتاج إلى برهان
( وإن لم يحمل الإثبات بعينه )
في مسألة من مسائل هذا العلم بل ما به الإثبات فإن ذلك غير ضائر
( ونظيره )
أي هذا الذي نحن فيه من حيث إن المحمول فيه ليس العرض الذاتي للمعروض الذي هو الموضوع بل إنما هو ما به لحوقه للمعروض ما تقرر
( في المنطق )
من أن الإيصال إلى مجهول عقلي تصوري أو تصديقي عارض ذاتي للمعلومات التصورية والتصديقية التي هي موضوع المنطق من حيث صحة إيصالها إلى ذلك مع أنه
( لا مسألة )
من مسائل المنطق
( محمولها الإيصال )
نفسه وإنما محمول مسائله ما به الإيصال
( ومقتضى الدليل )
العقلي في نفس الأمر
( خروج )
البحث عن
( عنوان الموضوع )
أي وصفه الكائن به موضوعا من مباحث العلم الذي هو موضوعه لأنه كما قال المصنف رحمه الله فيما كتبه على البديع إن أفاد الدال على الموضوع عنوانا خارجا فإنما يبحث في ذلك العلم عما صدق عليه إذا وجد متصفا به إذ الموضوع هو المقيد فما لم يوجد المقيد لم يوجد فإذا وجد مع قيده بحث حينئذ عن أحوال له أخرى غير القيد وهذا لأن البحث يستدعي جهالة ثبوته له فإذا بحث عن عنوانه والفرض أنه معرفه لبحث فيما علم ثبوته أو فيما لم يعلم موضوعيته فظهر أن عدم البحث يتحقق مع اعتبار الحالة قيدا خارجا غير متوقف على اعتبارها جزاء من الموضوع فإذا قلنا موضوع الإلهي الموجود فالبحث عن أحوال غير الوجود وحينئذ إذا قلنا موضوع الأصول الدليل السمعي فينبغي أن لا يبحث عن حجية شيء منها لأن كونه حجة هو كونه دليلا وهو وصف الموضوع العنواني بل إنما يبحث فيما تحقق باسم الحجة عن أحوال أخر من كونه مفيدا لكذا من الأحكام مقدما على كذا عند التعارض أو مؤخرا
( فالبحث عن حجية الإجماع وخبر الواحد والقياس ليس منه )
أي علم الأصول
( بل )
البحث عن حجية كل من هذه مسألة
( من الفقه لأن موضوعاتها أفعال المكلفين )
كما هو ظاهر في الإجماع وخبر الواحد وأما في القياس فعلى تقدير أنه فعل للمجتهد كما سينبه عليه قريبا
( ومحمولاتها )
التي هي حجة
( الحكم الشرعي إذ معنى )
قولنا إن أحد هذه
( حجة )
أنه
( يجب العمل بمقتضاه )
ولا ريب في أن هذا حكم شرعي وهذا هو الموعود بذكره قبيل المقدمة