فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1303

الاستعمال فيهما )

أي في الملك والشراء لان المقصود من مثل هذا الكلام عرفا الاستغناء بملك العبد وهو انما يحصل اذا كان الملك بصفة الاجتماع بخلاف الشراء فان الملك فيه ليس بلازم حتى لو قال ان اشتريت عبدا فامراته طالق ثم اشترى عبدا لغيره يحنث فضلا عن اشتراط الغنى فاذا الشرط شراء عبد مطلقا من غير شرط الاجتماع وقد حصل يوضحه ما حكي عن الشيخ ابي بكر الاسكاف وكان اماما ببلخ وله بواب يقال له اسحاق فكان اذا اراد تفهيم اصحابه هذه المسألة دعاه وقال هل اشتريت بمائتي درهم فيقول نعم بالوف ثم يقول هل ملكت مائتي درهم فيقول والله ما ملكتها قط ثم يقول لاصحابه كم ترون انه ملك من الدراهم متفرقة وانفق على نفسه ثم هذا اذا كان العبد منكرا كما ذكرنا فان كان معينا بأن قال لعبد ان اشتريتك او ملكتك فانت حر والمسالة بحالها يعتق النصف الباقي في الوجهين لان العرف المذكور انما ثبت في المنكر دون المعين اذ في المعين قصده نفي ملكه عن المحل وقد ثبت ملكه فيه وان كان في ازمنة متفرقة فبقي على اصل القياس على ان الاجتماع والتفرق من الاوصاف والصفة في الحاضر لغو ثم هذا ان كان الشراء صحيحا فان كان فاسدا لم يعتق وان اشتراه جمله لان شرط حنثه وجد قبل ان يقبضه ولا ملك له قبل القبض فلا يحنث وتنحل اليمن حتى لا يعتق ايضا بعد القبض الا ان يكون مضمونا بنفسه في يده حين اشتراه حتى ينوب قبضه عن قبض الشراء فيعتق لوجود الشراء وتملكه بنفس الشراء ثم غير خاف ان القول بعتق النصف في هذه المسائل ماش على قول ابي حنيفة اما عندهما فينبغي ان يعتق كله ثم تجب السعاية او الضمان للاختلاف المعروف في تجزيء الاعتاق والله سبحانه اعلم

( والسبب )

المحض

( لا يقصد )

حصول المسبب

( بوضعه )

يعني لم يوضع لحصوله

( وانما يثبت )

المسبب

( عن المقصود )

بالسبب اتفاقا

( كزوال ملك المتعة بالعتق لم يوضع )

العتق

( له )

أي لزوال ملك المتعة

( بل يستتبعه )

أي بل يتبع زوال ملك المتعة

( ما هو )

أي السبب الذي العتق موضوع

( له )

وهو زوال ملك الرقبة

( فيستعار )

السبب

( للمسبب لافتقاره )

أي المسبب

( اليه )

أي إلى السبب

( على البدل منه )

أي من السبب الذي هو العتق

( ومن الهبة والبيع )

والصدقة لان كلا منها سبب لزوال ملك الرقبة افتقار الحكم إلى العلة لقيامه به

( فصح العتق )

مجازا

( للطلاق )

حتى لو قال لامرأته اعتقتك او انت حرة ونوى الطلاق به وقع وانما احتاج الى النية لتعيين المجاز لان المحل غير متعين له بل لحقيقة الوصف بالحرية

( والبيع والهبة )

مجازا

( للنكاح )

لان كلا منهما سبب مفض لملك المتعة

( ومنع الشافعي هذا )

التجوز بهما عنه

( لانتفاء ) العلاقة

( المعنوية )

بينه وبينهما

( لا ينفي غيرها )

وهو السببية المحضة التي هي احد نوعي العلاقة الصورية وبها كفاية

( ولا عكس )

أي ولا يتجوز بالمسبب عن السبب

( خلافا له )

أي للشافعي فانه جوزه

( فصح عنده الطلاق )

مجازا

( للعتق لشمول الاسقاط )

فيهما لان في الاعتاق اسقاط ملك الرقبة وازالته وفي الطلاق اسقاط ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت