( ولو سلم )
أولوية اتحاد الدال والمدلول في الصيغة ايضا
( فانما يلزم )
ما ذكره
( لو ثنى ما بعد او )
هنا لكنه لم يثن
( فالمقدر مفرد في كل منهما )
أي هذا وذا اذ التقدير هذا حر او هذا حر وذا حر ولا يقال يلزم كثرة الحذف لانا نقول مشترك الالزام اذ التقدير فيما هو المختار عند المرجح هذا حر او هذا حر وهذا حر تكميلا للجمل الناقصة بتقدير المثل لان الحرية القائمة بكل تغاير حرية الاخر ولو سلم فمعارض بالقرب وكون المعطوف عليه مذكورا صحيحا لكن قد اجيب بأن المعطوف بأو في هذا الوجه هو مجموع الثاني والثالث بعد عطف الثالث على الثاني بالواو ولهذا لم يحكم على شيء منهما بما يحكم على الاول بل على المجموع من حيث هو وهذا ما صرح به صاحب الكشاف في بيان معنى الواو في قوله تعالى { هو الأول والآخر والظاهر والباطن } حيث قال واما الواو الوسطى فمعناها الدلالة على انه الجامع بين مجموع الصفتين الاوليين ومجموع الصفتين الاخريين فانه جعل المتعدد في حكم الواحد بواسطة الواو فيجب ان يلاحظ فيما نحن فيه جهة الوحدة المعنوية دون التعدد الصوري وحينئذ يصير هذا وهذا في معنى هذان ولا شك ان هذان يقتضي خبرا يطابقه في التثنية وهو حران لا حر وحر
( وبأن أو مغيرة )
أي ورجح الاول ايضا بأن او هذا مغير لمعنى هذا حر
( فتوقف عليه الاول لا الواو )
أي لا انها مغيرة لما قبلها لانها
( للتشريك )
فيقتضي وجود الاول
( فلا يتوقف )
الاول عل قوله وهذا حر
( فليس )
الثالث
( في حيز او فينزل )
ويثبت التخيير بين الاول والثاني بلا توقف على الثالث فيصير معناه احدهما حر وهذا حر
( ويمنع )
هذا الترجيح
( بأنه )
أي قوله وهذا
( عطف على ما بعد او فشرك في حكمه )
أي ما بعد او يعني في
( ثبوت مضمون الخبر )
الذي هو حر
( للاحد منه )
أي ما بعد او
( ومما قبله فتوقف )
ما قبله
( عليه )
أي على ما بعده لكونه مغيرا له لانه لولا هذا التشريك كان له ان يختار الثاني وحده وبعده ليس له ذلك بل يجب اختيار الاول وحده او الاخيرين معا كما اشار اليه بقوله
( ولم يعتق )
احدهم
( الا باختيارهما )
فيعتقان
( او الاول )
فيعتق وحده
( وصار كحلفه لا يكلم ذا او ذا وذا لا يحنث بكلام احد الاخيرين )
وانما يحنث بتكليمهما او تكليم الاول قلت وافاد في الدراية ان ابن سماعة روى عن محمد كون الطلاق والعتاق كاليمين في هذا الحكم وان ظاهر الرواية عتق الاخر وطلاق الاخيرة والخيار في الاوليين ثم قال فيها والفرق عليها بين اليمين والطلاق والعتاق ان او اذا دخلت بين شيئين تتناول احدهما نكرة الا ان في الطلاق والعتاق الموضوع موضع الاثبات فالنكرة فيه تختص بتناول احداهما فاذا عطف الثالث على احداهما صار كأنه قال احداكما طالق وهذه ولو نص على هذا كان الحكم ما قلنا وفي مسألة اليمين الموضع موضع النفي فتعم فيه النكرة وتكون كلمة او بمعنى لا قال الله تعالى { ولا تطع منهم آثما أو كفورا } أي ولا كفورا فصار كأنه قال لا اكلم فلانا ولا فلانا فلما عطف الثالث صار كأنه قال ولا هذين ولو نص على هذا كان الحكم هكذا فكذا هنا ذكره