فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1303

الايجابي فلفظ الوجوب ان أطلق على ذلك الخطاب من حيث تعلق بالفعل كان الامر على ما سلف ولا بد من المساهلة في وصف الفعل حينئذ بالوجوب وان اطلق على كون الفعل تعلق به ذلك الخطاب لم يتحدا بالذات ويلزم المسامحة في عبارتهم حيث اطلقوا احدهما على الاخر والله تعالى اعلم بالصواب

( أو )

كان

( ترجيحا )

لفعل غير كف

( فالندب او )

حتما

( لكف )

ولا حاجة الى

( حتما )

لانه اذا تحقق الطلب الحتم لكف فالكف لا يكون الا حتما

( فالتحريم والحرمة بالاعتبار )

أي فهما متحدان ذاتا لانهما معنى قوله النفسي لا تفعل القائم بذاته تعالى بفعل هو كف مختلفان بالاعتبار فباعتبار القيام تحريم وباعتبار التعلق حرمة وهي هنا مراد من اطلاقها

( غير ما تقدم )

مرادا من اطلاقها فانها ثمة تقال لصفة الفعل الذي هو كف التي هي اثر الخطاب وهنا تقال لنفس التحريم باعتبار فعل غير كف

( وظهر )

من هذا

( ما قدمنا من فساد تعريفهم الامر والنهي النفسيين بتركهم حتما )

في تعريفيهما

( وكذا )

ظهر مما تقدم في تعريفيهما الفساد

بترك الاستعلاء في التقسيم لانه )

أي التقسيم

( يخرج التعريف )

لاشتماله على الجنس والفصل لكل من اقسامه والاستعلاء لا بد منه في الامر والنهي

( هذا )

الكلام في معرفة الايجاب والتحريم

( باعتبار نفسهما اما )

الكلام في معرفتهما

( باعتبار الاتصال )

أي طريق وصولهما الى المكلفين بهما بالالفاظ الدالة عليهما المنقولة اليهم

( فكذلك عند غير الحنفية )

أي يقال الايجاب الطلب الحتم لفعل غير كف والتحريم الطلب لفعل كف ولا يلاحظ حال الدال

( وأما هم )

أي الحنفية فلاحظوا ذلك فقالوا

( فان ثبت الطلب الجازم بقطعي )

دلالة من كتاب او وثبوتا ايضا من سنة او اجماع

( فالافتراض )

ان كان المطلوب فعلا غير كف والتحريم إن كان المطلوب فعلا هو كف أو ثبت الطلب الجازم بظني دلالة من كتاب أو دلالة أو ثبوتا من سنة أو إجماع فالإيجاب إن كان المطلوب فعلا غير كف

( وكراهة التحريم )

ان كان المطلوب فعلا هو كف

( ويشاركانهما )

أي الايجاب وكراهة التحريم الافتراض والتحريم

( في استحقاق العقاب بالترك )

لما هو مطلوب من كل

( وعنه )

أي التشارك في استحقاق العقاب بترك ما هو المطلوب من كل

( قال محمد كل مكروه حرام نوعا من التجوز )

في لفظ حرام

( وقالا على الحقيقة )

المكروه

( الى الحرام اقرب )

منه الى الحل وانما قلنا مراد محمد ذلك

( للقطع بان محمدا لا يكفر جاحد المكروه والوجوب )

كما يكفر جاحد الفرض والحرام فلا إختلاف بينه وبينهما في المعنى كما يظن ويؤيده ما ذكر غير واحد انه ذكر محمد في المبسوط ان ابا يوسف قال لابي حنيفة اذا قلت في شيء اكرهه فما رايك فيه قال التحريم وياتي في هذا ايضا ما في لفظ محمد للقطع ايضا بأن ابا حنيفة لا يكفر جاحد المكروه هذا وقد بقي من اقسام الاقتضاء الكراهة فيمكن ان يزاد بعد قوله فالتحريم والحرمة بالاعتبار غير ما تقدم ما نصه او ترجيحا فالكراهة ومتعلقها المكروه ثم يشترك الاربعة في استحقاق الثواب بالامتثال وينفرد الواجب باستحقاق العقاب بالترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت